موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5868)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5868)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَرَمِيٌّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَتْ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ خَادِمُكَ ‏ ‏أَنَسٌ ‏ ‏ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ ‏


حَدِيث أَنَس "" قَالَتْ أُمِّي يَا رَسُول اللَّه خَادِمك اُدْعُ اللَّه لَهُ , قَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَاله وَوَلَده "" الْحَدِيث. وَقَدْ مَضَى قَرِيبًا , وَذَكَرَهُ فِي عِدَّة أَبْوَاب. وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا ذِكْر الْعُمْر , فَقَالَ بَعْض الشُّرَّاح : مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الدُّعَاء بِكَثْرَةِ الْوَلَد يَسْتَلْزِم حُصُول طُول الْعُمْر , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَة بَيْنهمَا إِلَّا بِنَوْعٍ مِنْ الْمَجَاز بِأَنْ يُرَاد أَنَّ كَثْرَة الْوَلَد فِي الْعَادَة تَسْتَدْعِي بَقَاء ذِكْر الْوَلَد مَا بَقِيَ أَوْلَاده , فَكَأَنَّهُ حَيّ. وَالْأَوْلَى فِي الْجَوَاب أَنَّهُ أَشَارَ كَعَادَتِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْض طُرُقه , فَأَخْرَجَ فِي "" الْأَدَب الْمُفْرَد "" مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس قَالَ "" قَالَتْ أُمّ سُلَيْمٍ - وَهِيَ أُمّ أَنَس - خُوَيْدِمك أَلَا تَدْعُو لَهُ ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَاله وَوَلَده وَأَطِلْ حَيَاته وَاغْفِرْ لَهُ "" فَأَمَّا كَثْرَة وَلَد أَنَس وَمَاله فَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم فِي آخِر هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس "" قَالَ أَنَس : فَوَاَللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِير , وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَد وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْو الْمِائَة الْيَوْم "" , وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيث "" الطَّاعُون شَهَادَة لِكُلِّ مُسْلِم "" فِي كِتَاب الطِّبّ قَوْل أَنَس "" أَخْبَرَتْنِي اِبْنَتِي أَمِينَة أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى يَوْم مَقْدِم الْحَجَّاج الْبَصْرَة مِائَة وَعِشْرُونَ "" وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي تَرْجَمَته : كَانَ أَكْثَر الصَّحَابَة أَوْلَادًا. وَقَدْ قَالَ اِبْن قُتَيْبَة فِي "" الْمَعَارِف "" : كَانَ بِالْبَصْرَةِ ثَلَاثَة مَا مَاتُوا حَتَّى رَأَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مِنْ وَلَده مِائَة ذَكَرَ لِصُلْبِهِ : أَبُو بَكْرَة وَأَنَس وَخَلِيفَة بْن بَدْر , وَزَادَ غَيْره رَابِعًا وَهُوَ الْمُهَلَّب بْن أَبِي صُفْرَة. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي ذِكْر أَنَس : وَكَانَ لَهُ بُسْتَان يَأْتِي فِي كُلّ سَنَة الْفَاكِهَة مَرَّتَيْنِ , وَكَانَ فِيهِ رَيْحَان يَجِيء مِنْهُ رِيح الْمِسْك , وَرِجَاله ثِقَات. وَأَمَّا طُول عُمُر أَنَس فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّهُ كَانَ فِي الْهِجْرَة اِبْن تِسْع سِنِينَ وَكَانَتْ وَفَاته سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِينَ فِيمَا قِيلَ وَقِيلَ سَنَة ثَلَاث وَلَهُ مِائَة وَثَلَاث سِنِينَ قَالَهُ خَلِيفَة وَهُوَ الْمُعْتَمَد , وَأَكْثَر مَا قِيلَ فِي سِنّه أَنَّهُ بَلَغَ مِائَة وَسَبْع سِنِينَ , وَأَقَلّ مَا قِيلَ فِيهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ سَنَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!