موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5853)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5853)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ يَوْمٍ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إِلَى قَوْلِهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ صَالِحٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ ‏


حَدِيث عَبْد اللَّه وَهُوَ اِبْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَاخِر صِفَة الصَّلَاة , وَأَخَذَ التَّرْجَمَة مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيث إِلَّا أَنَّ الْأَوَّل نَصّ فِي الْمَطْلُوب , وَالثَّانِي يُسْتَفَاد مِنْهُ صِفَة مِنْ صِفَات الدَّاعِي وَهِيَ عَدَم الْجَهْر وَالْمُخَافَتَة فَيُسْمِع نَفْسه وَلَا يُسْمِع غَيْره , وَقِيلَ لِلدُّعَاءِ صَلَاة لِأَنَّهَا لَا تَكُون إِلَّا بِدَعَاءٍ فَهُوَ مِنْ تَسْمِيَة بَعْض الشَّيْء بِاسْمِ كُلّه. وَالثَّالِث فِيهِ الْأَمْر بِالدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّد وَهُوَ مِنْ جُمْلَة الصَّلَاة , وَالْمُرَاد بِالثَّنَاءِ الدُّعَاء , فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَاب التَّشَهُّد بِلَفْظِ "" فَلْيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاء مَا شَاءَ "". وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْر بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُود فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ "" أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِد فَأَكْثِرُوا مِنْ الدُّعَاء "" وَوَرَدَ الْأَمْر أَيْضًا بِالدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّد فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَفِي حَدِيث فَضَالَة بْن عُبَيْد عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ , وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا بَعْد التَّشَهُّد أَنْ يُثْنِي عَلَى اللَّه بِمَا هُوَ أَهْله ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لِيَدَع بِمَا شَاءَ , وَمُحَصَّل مَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَوَاضِع الَّتِي كَانَ يَدْعُو فِيهَا دَاخِل الصَّلَاة سِتَّة مَوَاطِن : الْأَوَّل عَقِب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام فَفِيهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ "" اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْن خَطَايَايَ "" الْحَدِيث الثَّانِي فِي الِاعْتِدَال فَفِيهِ حَدِيث اِبْن أَبِي أَوْفَى عِنْد مُسْلِم أَنَّهُ كَانَ يَقُول بَعْد قَوْله مِنْ شَيْء بَعْد "" اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَد وَالْمَاء الْبَارِد "". الثَّالِث فِي الرُّكُوع وَفِيهِ حَدِيث عَائِشَة "" كَانَ يُكْثِر أَنْ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده : سُبْحَانك اللَّهُمَّ رَبّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي "" أَخْرَجَاهُ. الرَّابِع فِي السُّجُود وَهُوَ أَكْثَر مَا كَانَ يَدْعُو فِيهِ وَقَدْ أَمَرَ بِهِ فِيهِ. الْخَامِس بَيْن السَّجْدَتَيْنِ "" اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي "" السَّادِس فِي التَّشَهُّد وَسَيَأْتِي , وَكَانَ أَيْضًا يَدْعُو فِي الْقُنُوت وَفِي حَال الْقِرَاءَة إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَة سَأَلَ , وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَاب اِسْتَعَاذَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!