موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5828)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5828)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ بَنَى قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏قُلْتُ فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ ‏


‏ ‏قَوْله ( قَالَ عَمْرو ) ‏ ‏هُوَ اِبْن دِينَار. ‏ ‏قَوْله ( لَبِنَة ) ‏ ‏بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْر الْمُوَحَّدَة مِثْل كَلِمَة , وَيَجُوز كَسْر أَوَّله وَسُكُون الْمُوَحَّدَة. ‏ ‏قَوْله ( وَلَا غَرَسْت نَخْلَة ) ‏ ‏قَالَ الدَّاوُدِيّ : لَيْسَ الْغَرْس كَالْبِنَاءِ ; لِأَنَّ مَنْ غَرَسَ وَنِيَّته طَلَب الْكَفَاف أَوْ لِفَضْلِ مَا يَنَال مِنْهُ فَفِي ذَلِكَ الْفَضْلُ لَا الْإِثْمُ. قُلْت : لَمْ يَتَقَدَّم لِلْإِثْمِ فِي الْخَبَر ذِكْر حَتَّى يُعْتَرَض بِهِ , وَكَلَامه يُوهِم أَنَّ فِي الْبِنَاء كُلّه الْإِثْم , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِيهِ التَّفْصِيل , وَلَيْسَ كُلّ مَا زَادَ مِنْهُ عَلَى الْحَاجَة يَسْتَلْزِم الْإِثْم , وَلَا شَكّ أَنَّ فِي الْغَرْس مِنْ الْأَجْر مِنْ أَجْل مَا يُؤْكَل مِنْهُ مَا لَيْسَ فِي الْبِنَاء , وَإِنْ كَانَ فِي بَعْض الْبِنَاء مَا يَحْصُل بِهِ الْأَجْر مِثْل الَّذِي يَحْصُل بِهِ النَّفْع لِغَيْرِ الْبَانِي فَإِنَّهُ يَحْصُل لِلْبَانِي بِهِ الثَّوَاب , وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله ( فَذَكَرْته لِبَعْضِ أَهْله ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَته , وَالْقَائِل هُوَ سُفْيَان. ‏ ‏قَوْله ( قَالَ وَاَللَّه لَقَدْ بَنَى ) ‏ ‏زَادَ الْكُشْمِيهَنِيّ فِي رِوَايَته "" بَيْتًا "". ‏ ‏قَوْله ( قَالَ سُفْيَان قُلْت فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْل ) ‏ ‏أَيْ قَالَ مَا وَضَعْت لَبِنَة إِلَخْ قَبَل أَنْ يُبْنَى الَّذِي ذَكَرْت , وَهَذَا اِعْتِذَار حَسَن مِنْ سُفْيَان رَاوِي الْحَدِيث , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن عُمَر نَفَى أَنْ يَكُون بَنَى بِيَدِهِ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِي زَمَنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْل ذَلِكَ , وَاَلَّذِي أَثْبَتَهُ بَعْض أَهْله كَانَ بَنَى بِأَمْرِهِ فَنَسَبَهُ إِلَى فِعْله مَجَازًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِنَاؤُهُ بَيْتًا مِنْ قَصَب أَوْ شَعْر , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الَّذِي نَفَاهُ اِبْن عُمَر مَا زَادَ عَلَى حَاجَته , وَاَلَّذِي أَثْبَتَهُ بَعْض أَهْله بِنَاء بَيْت لَا بُدّ لَهُ مِنْهُ أَوْ إِصْلَاح مَا وَهَى مِنْ بَيْته , قَالَ اِبْن بَطَّال : يُؤْخَذ مِنْ جَوَاب سُفْيَان أَنَّ الْعَالِم إِذَا جَاءَ عَنْهُ قَوْلَانِ مُخْتَلِفَانِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِسَامِعِهِمَا أَنْ يَتَأَوَّلهُمَا عَلَى وَجْه يَنْفِي عَنْهُمَا التَّنَاقُض تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ الْكَذِب اِنْتَهَى. وَلَعَلَّ سُفْيَان فَهِمَ مِنْ قَوْل بَعْض أَهْل اِبْن عُمَر الْإِنْكَار عَلَى مَا رَوَاهُ لَهُ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر , فَبَادَرَ سُفْيَان إِلَى الِانْتِصَار لِشَيْخِهِ وَلِنَفْسِهِ وَسَلَكَ الْأَدَب مَعَ الَّذِي خَاطَبَهُ بِالْجَمْعِ الَّذِي ذَكَرَهُ , وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم. ‏ ‏( خَاتِمَة ) : ‏ ‏اِشْتَمَلَ كِتَاب الِاسْتِئْذَان مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى خَمْسَة وَثَمَانِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا وَمَا فِي مَعْنَاهُ اِثْنَا عَشَر حَدِيثًا وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهُ فِيهِ وَفِيمَا مَضَى خَمْسَة وَسِتُّونَ حَدِيثًا وَالْخَالِص عِشْرُونَ , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث لِأَبِي هُرَيْرَة "" رَسُول الرَّجُل إِذْنه "" وَحَدِيث أَنَس فِي الْمُصَافَحَة , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي الِاحْتِبَاء , وَحَدِيثه فِي الْبِنَاء , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي خِتَانه. وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ سَبْعَة آثَار. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!