موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5826)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5826)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ ‏


حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَفِيهِ "" وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرك "" الْحَدِيث. وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْقِمَار مِنْ جُمْلَة اللَّهْو , وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ دَعَا إِلَى الْمَعْصِيَة , فَلِذَلِكَ أَمَرَ بِالتَّصَدُّقِ لِيُكَفِّر عَنْهُ تِلْكَ الْمَعْصِيَة ; لِأَنَّ مَنْ دَعَا إِلَى مَعْصِيَة وَقَعَ بِدُعَائِهِ إِلَيْهَا فِي مَعْصِيَة. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَجْه تَعَلُّق هَذَا الْحَدِيث بِالتَّرْجَمَةِ وَالتَّرْجَمَة بِالِاسْتِئْذَانِ أَنَّ الدَّاعِي إِلَى الْقِمَار لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْذَن لَهُ فِي دُخُول الْمَنْزِل , ثُمَّ لِكَوْنِهِ يَتَضَمَّن اِجْتِمَاع النَّاس , وَمُنَاسَبَة بَقِيَّة حَدِيث الْبَاب لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الْحَلِف بِاَللَّاتِ لَهْو يَشْغَل عَنْ الْحَقّ بِالْخَلْقِ فَهُوَ بَاطِل اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون لَمَّا قَدَّمَ تَرْجَمَة تَرْك السَّلَام عَلَى مَنْ اِقْتَرَفَ ذَنْبًا أَشَارَ إِلَى تَرْك الْإِذْن لِمَنْ يَشْتَغِل بِاللَّهْوِ عَنْ الطَّاعَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح حَدِيث الْبَاب فِي تَفْسِير سُورَة وَالنَّجْم , قَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه. بَعْد أَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث : هَذَا الْحَرْف "" تَعَالَ أُقَامِرك "" لَا يَرْوِيه أَحَد إِلَّا الزُّهْرِيُّ , وَلِلزُّهْرِيِّ نَحْو تِسْعِينَ حَرْفًا لَا يُشَارِكهُ فِيهَا غَيْره عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيد جِيَاد. قُلْت : وَإِنَّمَا قَيَّدَ التَّفَرُّد بِقَوْلِهِ "" تَعَالَ أُقَامِرك "" لِأَنَّ لِبَقِيَّةِ الْحَدِيث شَاهِدًا مِنْ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص يُسْتَفَاد مِنْهُ سَبَب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيّ قَالَ "" كُنَّا حَدِيثِي عَهْد بِجَاهِلِيَّةٍ , فَحَلَفْت بِاَللَّاتِ وَالْعُزَّى , فَذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ , لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد , وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير , وَانْفُثْ عَنْ شِمَالك وَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ ثُمَّ لَا تَعُدْ "" فَيُمْكِن أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "" فَلْيَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه "" إِلَى آخِر الذِّكْر الْمَذْكُور إِلَى قَوْله "" قَدِير "" وَيَحْتَمِل الِاكْتِفَاء بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه لِأَنَّهَا كَلِمَة التَّوْحِيد , وَالزِّيَادَة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث سَعْد تَأْكِيد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!