موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5811)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5811)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَهَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ‏ ‏وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِ الْإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ ‏ ‏وَالْمُلَامَسَةِ ‏ ‏وَالْمُنَابَذَةِ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ‏ ‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏


حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي النَّهْي عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي سَتْر الْعَوْرَة مِنْ كِتَاب الصَّلَاة وَفِي كِتَاب الْبُيُوع , قَالَ الْمُهَلَّب : هَذِهِ التَّرْجَمَة قَائِمَة مِنْ دَلِيل الْحَدِيث , وَذَلِكَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَالَتَيْنِ فَفُهِمَ مِنْهُ إِبَاحَة غَيْرهمَا مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ الْهَيْئَات وَالْمَلَابِس إِذَا سَتَرَ الْعَوْرَة. قُلْت : وَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ الْمُنَاسَبَة تُؤْخَذ مِنْ جِهَة الْعُدُول عَنْ النَّهْي عَنْ هَيْئَة الْجُلُوس إِلَى النَّهْي عَنْ لِبْسَتَيْنِ يَسْتَلْزِم كُلّ مِنْهُمَا اِنْكِشَاف الْعَوْرَة , فَلَوْ كَانَتْ الْجِلْسَة مَكْرُوهَة لِذَاتِهَا لَمْ يَتَعَرَّض لِذِكْرِ اللُّبْس , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النَّهْي عَنْ جِلْسَة تُفْضِي إِلَى كَشْف الْعَوْرَة وَمَا لَا يُفْضِي إِلَى كَشْف الْعَوْرَة يُبَاح فِي كُلّ صُورَة , ثُمَّ اِدَّعَى الْمُهَلَّب أَنَّ النَّهْي عَنْ هَاتَيْنِ اللِّبْسَتَيْنِ خَاصّ بِحَالَةِ الصَّلَاة لِكَوْنِهِمَا لَا يَسْتُرَانِ الْعَوْرَة فِي الْخَفْض وَالرَّفْع , وَأَمَّا الْجَالِس فِي غَيْر الصَّلَاة فَإِنَّهُ لَا يَصْنَع شَيْئًا وَلَا يَتَصَرَّف بِيَدَيْهِ فَلَا تَنْكَشِف عَوْرَته فَلَا حَرَج عَلَيْهِ , قَالَ : وَقَدْ سَبَقَ فِي بَاب الِاحْتِبَاء أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِحْتَبَى. قُلْت : وَغَفَلَ رَحِمه اللَّه عَمَّا وَقَعَ مِنْ التَّقْيِيد فِي نَفْس الْخَبَر , فَإِنَّ فِيهِ "" وَالِاحْتِبَاء فِي ثَوْب وَاحِد لَيْسَ عَلَى فَرْجه مِنْهُ شَيْء "" وَتَقَدَّمَ فِي "" بَاب اِشْتِمَال الصَّمَّاء "" مِنْ كِتَاب اللِّبَاس وَفِيهِ "" وَالصَّمَّاء أَنْ يَجْعَل ثَوْبه عَلَى أَحَد عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَد شِقَّيْهِ "" وَسَتْر الْعَوْرَة مَطْلُوب فِي كُلّ حَالَة وَإِنْ تَأَكَّدَ فِي حَالَة الصَّلَاة لِكَوْنِهَا قَدْ تَبْطُل بِتَرْكِهِ , وَنَقَلَ اِبْن بَطَّال عَنْ اِبْن طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه التَّرَبُّع وَيَقُول هِيَ جِلْسَة مَمْلَكَة , وَتُعُقِّبَ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالثَّلَاثَة مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْفَجْر تَرَبَّعَ فِي مَجْلِسه حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس "" وَيُمْكِن الْجَمْع. ‏ ‏قَوْله ( تَابَعَهُ مَعْمَر وَمُحَمَّد بْن أَبِي حَفْص وَعَبْد اللَّه بْن بُدَيْل عَنْ الزُّهْرِيِّ ) ‏ ‏أَمَّا مُتَابَعَة مَعْمَر فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الْبُيُوع , وَأَمَّا مُتَابَعَة مُحَمَّد بْن أَبِي حَفْص فَهِيَ عِنْد أَبِي أَحْمَد بْن عَدِيّ فِي نُسْخَة أَحْمَد بْن حَفْص النَّيْسَابُورِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي حَفْص , وَأَمَّا مُتَابَعَة عَبْد اللَّه بْن بُدَيْل فَأَظُنّهَا فِي "" الزُّهْرِيَّات "" جَمْع الذُّهْلِيِّ , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!