المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5793)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5793)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
قَوْله ( أَخْبَرَنِي حَيْوَة ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْوَاو بَيْنهمَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة وَآخِرهَا هَاء تَأْنِيث هُوَ اِبْن شُرَيْح الْمِصْرِيّ. قَوْله ( سَمِعَ جَدّه عَبْد اللَّه بْن هِشَام ) أَيْ اِبْن زُهْرَة بْن عُثْمَان مِنْ بَنِي تَمِيم بْن مُرَّة. قَوْله ( كُنَّا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذ بِيَدِ عُمَر بْن الْخَطَّاب ) كَذَا اِخْتَصَرَهُ , وَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي مَنَاقِب عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ هُنَاكَ. وَأَغْفَلَ الْمِزِّيّ ذِكْره هُنَا. وَلَمْ يَقَع فِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ أَيْضًا. وَذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ هُنَا مِنْ رِوَايَة رِشْدِين بْن سَعْد وَابْن لَهِيعَة جَمِيعًا عَنْ زُهْرَة بْن مَعْبَد بِتَمَامِهِ , وَأَسْقَطَهُ مِنْ كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور. وَابْن لَهِيعَة وَرِشْدِين لَيْسَا مِنْ شَرْط الصَّحِيح , وَلَمْ يَقَع لِأَبِي نُعَيْم أَيْضًا مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب عَنْ حَيْوَةَ , فَأَخْرَجَهُ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور بِتَمَامِهِ مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ , وَأَخْرَجَ الْقَدْر الْمُخْتَصَر هُنَا مِنْ رِوَايَة أَبِي زُرْعَة وَهْب اللَّه بْن رَاشِد عَنْ زُهْرَة بْن مَعْبَد , وَوَهْب اللَّه هَذَا مُخْتَلَف فِيهِ , وَلَيْسَ مِنْ رِجَال الصَّحِيح , وَوَجْه إِدْخَال هَذَا الْحَدِيث فِي الْمُصَافَحَة أَنَّ الْأَخْذ بِالْيَدِ يَسْتَلْزِم اِلْتِقَاء صَفْحَة الْيَد بِصَفْحَةِ الْيَد غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ أَفْرَدَهَا بِتَرْجَمَةٍ تَلِي هَذِهِ لِجَوَازِ وُقُوع الْأَخْذ بِالْيَدِ مِنْ غَيْر حُصُول الْمُصَافَحَة , قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : رَوَى اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك أَنَّهُ كَرِهَ الْمُصَافَحَة وَالْمُعَانَقَة , وَذَهَبَ إِلَى هَذَا سَحْنُون وَجَمَاعَة , وَقَدْ جَاءَ عَنْ مَالِك جَوَاز الْمُصَافَحَة , وَهُوَ الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ صَنِيعه فِي الْمُوَطَّأ , وَعَلَى جَوَازه جَمَاعَة الْعُلَمَاء سَلَفًا وَخَلَفًا , وَاَللَّه أَعْلَم.



