المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5792)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5792)]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسٍ أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ
قَوْله ( عَنْ قَتَادَة قُلْت لِأَنَس بْن مَالِك : أَكَانَتْ الْمُصَافَحَة فِي أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته عَنْ هَمَّام "" قَالَ قَتَادَة وَكَانَ الْحَسَن يَعْنِي الْبَصْرِيّ يُصَافِح "" وَجَاءَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس "" قِيلَ يَا رَسُول اللَّه الرَّجُل يَلْقَى أَخَاهُ أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ : لَا. قَالَ : فَيَأْخُذ بِيَدِهِ وَيُصَافِحهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ "" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن. قَالَ اِبْن بَطَّال : الْمُصَافَحَة حَسَنَة عِنْد عَامَّة الْعُلَمَاء , وَقَدْ اِسْتَحَبَّهَا مَالِك بَعْد كَرَاهَته. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْمُصَافَحَة سُنَّة مُجْمَع عَلَيْهَا عِنْد التَّلَاقِي. وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ عَنْ الْبَرَاء رَفَعَه "" مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْل أَنْ يَتَفَرَّقَا "" وَزَادَ فِيهِ اِبْن السُّنِّيّ "" وَتَكَاشَرَا بِوُدٍّ وَنَصِيحَة "" وَفِي رِوَايَة لِأَبِي دَاوُدَ , وَحَمِدَا اللَّه وَاسْتَغْفَرَاهُ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْر الرُّوْيَانِيّ فِي مُسْنَده مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْبَرَاء "" لَقِيت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَافَحَنِي , فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه كُنْت أَحْسِب أَنَّ هَذَا مِنْ زِيّ الْعَجَم , فَقَالَ : نَحْنُ أَحَقّ بِالْمُصَافَحَةِ "" فَذَكَرَ نَحْو سِيَاق الْخَبَر الْأَوَّل. وَفِي مُرْسَل عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ فِي الْمُوَطَّأ "" تَصَافَحُوا يَذْهَب الْغِلّ "" وَلَمْ نَقِف عَلَيْهِ مَوْصُولًا , وَاقْتَصَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ عَلَى شَوَاهِده مِنْ حَدِيث الْبَرَاء وَغَيْره , قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَمَّا تَخْصِيص الْمُصَافَحَة بِمَا بَعْد صَلَاتَيْ الصُّبْح وَالْعَصْر فَقَدْ مَثَّلَ اِبْن عَبْد السَّلَام فِي "" الْقَوَاعِد "" الْبِدْعَة الْمُبَاحَة مِنْهَا. قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَصْل الْمُصَافَحَة سُنَّة , وَكَوْنهمْ حَافَظُوا عَلَيْهَا فِي بَعْض الْأَحْوَال لَا يُخْرِج ذَلِكَ عَنْ أَصْل السُّنَّة. قُلْت : لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَال , فَإِنَّ أَصْل صَلَاة النَّافِلَة سُنَّة مُرَغَّب فِيهَا , وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدَ كَرِهَ الْمُحَقِّقُونَ تَخْصِيص وَقْت بِهَا دُون وَقْت , وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ تَحْرِيم مِثْل ذَلِكَ كَصَلَاةِ الرَّغَائِب الَّتِي لَا أَصْل لَهَا , وَيُسْتَثْنَى مِنْ عُمُوم الْأَمْر بِالْمُصَافَحَةِ الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة وَالْأَمْرَد الْحَسَن.



