موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5779)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5779)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا نَفْرَحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قُلْتُ وَلِمَ قَالَ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تُرْسِلُ إِلَى ‏ ‏بُضَاعَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏نَخْلٍ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏فَتَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ السِّلْقِ فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ وَتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا وَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا فَتُقَدِّمُهُ إِلَيْنَا فَنَفْرَحُ مِنْ أَجْلِهِ وَمَا كُنَّا ‏ ‏نَقِيلُ ‏ ‏وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ ‏


‏ ‏قَوْله ( اِبْن أَبِي حَازِم ) ‏ ‏هُوَ عَبْد الْعَزِيز , وَاسْم أَبِي حَازِم سَلَمَة بْن دِينَار. ‏ ‏قَوْله ( كُنَّا نَفْرَح يَوْم الْجُمُعَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِيَوْم بِزِيَادَة مُوَحَّدَة فِي أَوَّله , وَتَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَة مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي حَازِم بِلَفْظِ "" كُنَّا نَتَمَنَّى يَوْم الْجُمُعَة "" وَذَكَرَ سَبَب الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ فِي آخِره "" كُنَّا نَفْرَح بِذَلِكَ "". ‏ ‏قَوْله ( قُلْت لِسَهْلٍ وَلِمَ ) ‏ ‏؟ بِكَسْرِ اللَّام لِلِاسْتِفْهَامِ , وَالْقَائِل هُوَ أَبُو حَازِم رَاوِي الْحَدِيث وَالْمُجِيب هُوَ سَهْل. ‏ ‏قَوْله ( كَانَتْ لَنَا عَجُوز ) ‏ ‏فِي الْجُمُعَة "" اِمْرَأَة "" وَلَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا. ‏ ‏قَوْله ( تُرْسِل إِلَى بُضَاعَة ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة عَلَى الْمَشْهُور وَحُكِيَ كَسْرهَا وَبِتَخْفِيفِ الْمُعْجَمَة وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَذَكَرَهُ بَعْضهمْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة. ‏ ‏قَوْله ( قَالَ اِبْن مَسْلَمَة نَخْل بِالْمَدِينَةِ ) ‏ ‏الْقَائِل هُوَ عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ وَهُوَ الْقَعْنَبِيّ , وَفَسَّرَ بُضَاعَة بِأَنَّهَا نَخْل بِالْمَدِينَةِ , وَالْمُرَاد بِالنَّخْلِ الْبُسْتَان , وَلِذَلِكَ كَانَ يُؤْتَى مِنْهَا بِالسِّلْقِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْجُمُعَة أَنَّهَا كَانَتْ مَزْرَعَة لِلْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَة , وَفَسَّرَهَا غَيْره بِأَنَّهَا دُور بَنِي سَاعِدَة , وَبِهَا بِئْر مَشْهُورَة وَبِهَا مَال مِنْ أَمْوَال الْمَدِينَة , كَذَا قَالَ عِيَاض وَمُرَاده بِالْمَالِ الْبُسْتَان وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : فِي هَذَا الْحَدِيث بَيَان أَنَّ بِئْر بُضَاعَة بِئْر بُسْتَان , فَيَدُلّ عَلَى أَنَّ قَوْل أَبِي سَعِيد فِي حَدِيثه يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن أَنَّهَا كَانَتْ تُطْرَح فِيهَا خِرَق الْحُيَّض وَغَيْرهَا أَنَّهَا كَانَتْ تُطْرَح فِي الْبُسْتَان فَيُجْرِيهَا الْمَطَر وَنَحْوه إِلَى الْبِئْر. قُلْت : وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ فِي "" السُّنَن "" أَنَّهُ رَأَى بِئْر بُضَاعَة وَزَرْعهَا وَرَأَى مَاءَهَا وَبَسَطَ ذَلِكَ فِي كِتَاب الطَّهَارَة مِنْ سُنَنه , وَادَّعَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّهَا كَانَتْ سَيْحًا وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ الْوَاقِدِيّ , وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِع اِسْتِيعَاب ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله ( فِي قِدْر ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ فِي الْقِدْر ‏ ‏( وَتُكَرْكِر ) ‏ ‏أَيْ تَطْحَن كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَة , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْكَرْكَرَة الطَّحْن وَالْجَشّ. وَأَصْله الْكَرّ , وَضُوعِفَ لِتَكْرَارِ عَوْد الرَّحَى فِي الطَّحْن مَرَّة أُخْرَى , وَقَدْ تَكُون الْكَرْكَرَة بِمَعْنَى الصَّوْت كَالْجَرْجَرَةِ , وَالْكَرْكَرَة أَيْضًا شِدَّة الصَّوْت لِلضَّحِكِ حَتَّى يَفْحُش وَهُوَ فَوْق الْقَرْقَرَة. ‏ ‏قَوْله ( حَبَّات مِنْ شَعِير ) ‏ ‏بَيَّنَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي فِي الْجُمُعَة أَنَّهَا قَبْضَة , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّة شَرْحه هُنَاكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!