موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5771)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5771)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَاقُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏زَوْجَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏احْجُبْ نِسَاءَكَ قَالَتْ فَلَمْ يَفْعَلْ وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ فَخَرَجَتْ ‏ ‏سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ‏ ‏وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَرَآهَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ عَرَفْتُكِ يَا ‏ ‏سَوْدَةُ ‏ ‏حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ قَالَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏آيَةَ الْحِجَابِ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنِي إِسْحَاق ) ‏ ‏هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "". ‏ ‏قَوْله ( أَخْبَرَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم ) ‏ ‏أَيْ اِبْن سَعْد الزُّهْرِيّ. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ صَالِح ) ‏ ‏هُوَ اِبْن كَيْسَانَ وَقَدْ سَمِعَ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد الْكَثِير مِنْ اِبْن شِهَاب رُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَه وَبَيْنَه وَاسِطَة كَهَذَا. ‏ ‏قَوْله ( كَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُحْجُبْ نِسَائِك ) ‏ ‏تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الطَّهَارَة , وَقَوْله فِي آخِره "" قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَة , حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِل الْحِجَاب "" فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْحِجَاب , وَيُجْمَع بَيْنَه وَبَيْنَ حَدِيث أَنَس فِي نُزُول الْحِجَاب بِسَبَبِ قِصَّة زَيْنَب أَنَّ عُمَر حَرَصَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لِسَوْدَةَ مَا قَالَ , فَاتَّفَقَتْ الْقِصَّة لِلَّذِينَ قَعَدُوا فِي الْبَيْت فِي زَوَاج زَيْنَب فَنَزَلَتْ الْآيَة , فَكَانَ كُلّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ سَبَبًا لِنُزُولِهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِير ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ فِيهِ فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب , وَقَدْ سَبَقَ إِلَى الْجَمْع بِذَلِكَ الْقُرْطُبِيّ : فَقَالَ : يُحْمَل عَلَى أَنَّ عُمَر تَكَرَّرَ مِنْهُ هَذَا الْقَوْل قَبْل الْحِجَاب وَبَعْده , وَيُحْتَمَل أَنَّ بَعْض الرُّوَاة ضَمَّ قِصَّة إِلَى أُخْرَى. قَالَ وَالْأَوَّل أَوْلَى فَإِنَّ عُمَر قَامَتْ عِنْدَه أَنَفَة مِنْ أَنْ يَطَّلِع أَحَد عَلَى حُرُم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يَحْجُبهُنَّ , فَلَمَّا نَزَلَ الْحِجَاب كَانَ قَصْده أَنْ لَا يَخْرُجْنَ أَصْلًا فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَشَقَّة فَأَذِنَ لَهُنَّ أَنْ يَخْرُجْنَ لِحَاجَتِهِنَّ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا. قَالَ عِيَاض : خُصَّ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَتْرِ الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ , وَاخْتُلِفَ فِي نَدْبه فِي حَقِّ غَيْرهنَّ , قَالُوا : فَلَا يَجُوز لَهُنَّ كَشْف ذَلِكَ لِشَهَادَةٍ وَلَا غَيْرهَا , قَالَ : وَلَا يَجُوز إِبْرَاز أَشْخَاصهنَّ وَإِنْ كُنَّ مُسْتَتِرَات إِلَّا فِيمَا دَعَتْ الضَّرُورَة إِلَيْهِ مِنْ الْخُرُوج إِلَى الْبِرَاز , وَقَدْ كُنَّ إِذَا حَدَّثْنَ جَلَسْنَ لِلنَّاسِ مِنْ وَرَاء الْحِجَاب وَإِذَا خَرَجْنَ لِحَاجَةٍ حُجِبْنَ وَسُتِرْنَ اِنْتَهَى. وَفِي دَعْوَى وُجُوب حَجْب أَشْخَاصهنَّ مُطْلَقًا إِلَّا فِي حَاجَة الْبِرَاز نَظَرٌ , فَقَدْ كُنَّ يُسَافِرْنَ لِلْحَجِّ وَغَيْره وَمِنْ ضَرُورَة ذَلِكَ الطَّوَاف وَالسَّعْي وَفِيهِ بُرُوز أَشْخَاصهنَّ , بَلْ وَفِي حَالَة الرُّكُوب وَالنُّزُول لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ , وَكَذَا فِي خُرُوجهنَّ إِلَى الْمَسْجِد النَّبَوِيّ وَغَيْره. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) ‏ ‏حَكَى اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ قِصَّة سَوْدَة هَذِهِ لَا تَدْخُل فِي بَاب الْحِجَاب وَإِنَّمَا هِيَ فِي لِبَاس الْجَلَابِيب , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ إِرْخَاء الْجَلَابِيب هُوَ السَّتْر عَنْ نَظَرِ الْغَيْر إِلَيْهِنَّ وَهُوَ مِنْ جُمْلَة الْحِجَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!