موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5751)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5751)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَخِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخْبَرَتْهُ ‏ ‏أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنْ الْعِشَاءِ ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ مَعَهَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ مَسْكَنِ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ نَفَذَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ ‏ ‏صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ‏ ‏قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا مَا قَالَ ‏ ‏إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا ‏


حَدِيث صَفِيَّة بِنْت حُيَيٍّ فِي قِصَّة الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ لَهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" عَلَى رِسْلكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّة , فَقَالَا : سُبْحَان اللَّه "" أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيق شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة وَمَنْ طَرِيق اِبْن أَبِي عَتِيق , وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظ اِبْن أَبِي عَتِيق , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الِاعْتِكَاف , ‏ ‏وَقَوْله "" الْعَشْر الْغَوَابِر "" ‏ ‏بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة ثُمَّ الْمُوَحَّدَة الْمُرَاد بِهَا هُنَا الْبَوَاقِي , وَقَدْ تُطْلَق أَيْضًا عَلَى الْمَوَاضِي وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَاد , وَهُوَ مُطَابِق لِمَا تَرْجَمَ لَهُ لِأَنَّ الظَّاهِر أَنَّ مُرَادهمَا بِقَوْلِهِمَا "" سُبْحَان اللَّه "" التَّعَجُّب مِنْ الْقَوْل الْمَذْكُور بِقَرِينَةِ قَوْله "" وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا "" أَيْ عَظُمَ وَشَقَّ. ‏ ‏وَقَوْله "" يَقْذِف فِي قُلُوبكُمَا "" ‏ ‏كَذَا هُنَا بِحَذْفِ الْمَفْعُول , وَقَدْ سَبَقَ فِي الِاعْتِكَاف بِلَفْظِ "" فِي قُلُوبكُمَا شَرًّا "" وَحَدِيث أُمّ سَلَمَة "" اِسْتَيْقَظَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْفِتَن "" وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض شَرْحه فِي الْعِلْم. وَتَأْتِي بَقِيَّته فِي الْفِتَن , وَقَوْله مِنْ الْخَزَائِن قِيلَ عَبَّرَ بِهَا عَنْ الرَّحْمَة كَقَوْلِهِ "" خَزَائِن رَحْمَة رَبِّي "" كَمَا عَبَّرَ بِالْفِتَنِ عَنْ الْعَذَاب لِأَنَّهَا أَسْبَاب مُؤَدِّيَة إِلَيْهِ , أَنَّ الْمُرَاد بِالْخَزَائِنِ إِعْلَامه بِمَا سَيُفْتَحُ عَلَى أُمَّته مِنْ الْأَمْوَال بِالْغَنَائِمِ مِنْ الْبِلَاد الَّتِي يَفْتَحُونَهَا وَأَنَّ الْفِتَن تَنْشَأ عَنْ ذَلِكَ , فَهُوَ مِنْ جُمْلَة مَا أَخْبَرَ بِهِ مِمَّا وَقَعَ قَبْل وُقُوعه , وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "" دَلَائِل النُّبُوَّة "". ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏وَقَعَ فِي حَدِيث صَفِيَّة فِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ مُؤَخَّرًا آخِر هَذَا الْبَاب وَالْخَطْب فِيهِ سَهْل , وَوَقَعَ فِي شَرْح اِبْن بَطَّال إِيرَاد حَدِيث صَفِيَّة الْمَذْكُور عَقِبَ حَدِيث عَلِيّ فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله مُتَّصِلًا بِهِ , ثُمَّ اِسْتَشْكَلَ مُطَابَقَته لِلتَّرْجَمَةِ وَقَالَ : سَأَلْت الْمُهَلَّب عَنْهُ فَقَالَ إِنَّمَا أَوْرَدَهُ لِحَدِيثِ عَلِيّ حَيْثُ قَالَ فِيهِ "" لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَد إِلَّا وَقَدْ فُرِغَ مِنْ مَقْعَده مِنْ الْجَنَّة وَالنَّار "" فَقَوَّاهُ بِحَدِيثِ أُمّ سَلَمَة , أَشَارَ إِلَى أَنَّ أَقْوَى أَسْبَاب النَّار الْفِتَن وَالْعَصَبِيَّة فِيهَا وَالتَّقَاتُل عَلَى الْمَال وَمَا يُفْتَح مِنْ الْخَزَائِن ا ه. وَلَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ نُسَخ الْبُخَارِيّ عَلَى وَفْق مَا نَقَلَ اِبْن بَطَّال , وَإِنَّمَا وَقَعَ حَدِيث أُمّ سَلَمَة فِي بَاب التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير لِلتَّعَجُّبِ وَهُوَ ظَاهِر فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ مُسْتَغْنٍ عَنْ التَّكَلُّف , وَالْجَوَاب الْمَذْكُور لَا يُفِيد مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ , وَإِنَّمَا هُوَ مُطَابِق لِحَدِيثِ التَّرْجَمَة فِيمَا لَا يَتَعَلَّق بِالتَّرْجَمَةِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!