موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5748)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5748)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏حَائِطٍ ‏ ‏مِنْ حِيطَانِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَذَهَبْتُ فَإِذَا ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ أَوْ تَكُونُ فَذَهَبْتُ فَإِذَا ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ قَالَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ‏


حَدِيث أَبِي مُوسَى فِي قِصَّة الْقُفّ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْمَنَاقِب وَهُوَ ظَاهِر فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ , وَأَوْرَدَهُ هُنَا بِلَفْظِ عُود يَضْرِب بِهِ بَيْنَ الْمَاء وَالطِّين , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ فِي الْمَاء وَالطِّين وَأَوْرَدَهُ بِلَفْظِ "" يَنْكُت "" فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر الصِّدِّيق , وَعُثْمَان بْن غِيَاث الْمَذْكُور فِي السَّنَد بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة وَآخِره مُثَلَّثَة , وَحَكَى الْكَرْمَانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ يَحْيَى بْن عُثْمَان وَهُوَ غَلَط , قَالَ اِبْن بَطَّال : مِنْ عَادَة الْعَرَب إِمْسَاك الْعَصَا وَالِاعْتِمَاد عَلَيْهَا عِنْدَ الْكَلَام وَغَيْره وَقَدْ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بَعْض مَنْ يَتَعَصَّب لِلْعَجَمِ , وَفِي اِسْتِعْمَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ الْحُجَّة الْبَالِغَة , وَكَأَنَّ الْمُرَاد بِالْعُودِ هُنَا الْمِخْصَرَة الَّتِي كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَكَّأ عَلَيْهَا وَلَيْسَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيث. قُلْت : وَفِقْه التَّرْجَمَة أَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدّ مِنْ الْعَبَث الْمَذْمُوم لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَقَع مِنْ الْعَاقِل عِنْدَ التَّفَكُّر فِي الشَّيْء ثُمَّ لَا يَسْتَعْمِلهُ فِيمَا لَا يَضُرّ تَأْثِيره فِيهِ , بِخِلَافِ مَنْ يَتَفَكَّر وَفِي يَده سِكِّين فَيَسْتَعْمِلهَا فِي خَشَبَة تَكُون فِي الْبِنَاء الَّذِي فِيهَا فَسَادًا , فَذَاكَ هُوَ الْعَبَث الْمَذْمُوم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!