موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5726)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5726)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِابْنِ أَبِي أَوْفَى ‏ ‏رَأَيْتَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏ابْنَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ مَاتَ صَغِيرًا وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَبِيٌّ عَاشَ ابْنُهُ وَلَكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر ) ‏ ‏هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر نُسِبَ لِجَدِّهِ , ‏ ‏وَمُحَمَّد بْن بِشْر ‏ ‏هُوَ الْعَبْدِيُّ , ‏ ‏وَإِسْمَاعِيل ‏ ‏هُوَ اِبْن خَالِد , وَالْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ. ‏ ‏قَوْله : ( قُلْت لِابْنِ أَبِي أَوْفَى ) ‏ ‏هُوَ عَبْد اللَّه الصَّحَابِيّ اِبْن الصَّحَابِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( رَأَيْت إِبْرَاهِيم اِبْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ مَاتَ صَغِيرًا ) ‏ ‏تَضَمَّنَ كَلَامه جَوَاب السُّؤَال بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ وَصَرَّحَ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قَالَ : نَعَمْ رَأَيْته لَكِنْ مَاتَ صَغِيرًا. ثُمَّ ذَكَرَ السَّبَب فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بْن حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِي خَالِد بِلَفْظِ "" قَالَ نَعَمْ كَانَ أَشْبَهَ النَّاس بِهِ , مَاتَ وَهُوَ صَغِير "" أَخْرَجَهُ اِبْن مِنْدَهْ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق جَرِير عَنْ إِسْمَاعِيل "" سَأَلْت اِبْن أَبِي أَوْفَى عَنْ إِبْرَاهِيم اِبْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْل أَيّ شَيْء كَانَ حِين مَاتَ ؟ قَالَ : كَانَ صَبِيًّا "". ‏ ‏قَوْله : ( وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُون بَعْد مُحَمَّد نَبِيّ عَاشَ اِبْنه ) ‏ ‏إِبْرَاهِيم ‏ ‏( وَلَكِنْ لَا نَبِيّ بَعْده ) ‏ ‏هَكَذَا جَزَمَ بِهِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى. وَمِثْل هَذَا لَا يُقَال بِالرَّأْيِ , وَقَدْ تَوَارَدَ عَلَيْهِ جَمَاعَة : فَأَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ "" لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيم اِبْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ : إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّة , لَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا , وَلَأَعْتَقْت أَخْوَاله الْقِبْط "" وَرَوَى أَحْمَد وَابْن مِنْدَهْ مِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ "" سَأَلْت أَنَسًا كَمْ بَلَغَ إِبْرَاهِيم ؟ قَالَ كَانَ قَدْ مَلَأَ الْمَهْد , وَلَوْ بَقِيَ لَكَانَ نَبِيًّا , وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لِيَبْقَى ; لِأَنَّ نَبِيّكُمْ آخِر الْأَنْبِيَاء "" وَلَفْظ أَحْمَد "" لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيم اِبْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا "" وَلَمْ يَذْكُر الْقِصَّة فَهَذِهِ عِدَّة أَحَادِيث صَحِيحَة عَنْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة أَنَّهُمْ أَطْلَقُوا ذَلِكَ , فَلَا أَدْرِي مَا الَّذِي حَمَلَ النَّوَوِيّ فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور مِنْ كِتَاب تَهْذِيب الْأَسْمَاء وَاللُّغَات عَلَى اِسْتِنْكَار ذَلِكَ وَمُبَالَغَته حَيْثُ قَالَ : هُوَ بَاطِل , وَجَسَارَة فِي الْكَلَام عَلَى الْمُغَيَّبَات , وَمُجَازَفَة وَهُجُوم عَلَى عَظِيم مِنْ الزَّلَل. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِسْتَحْضَرَ ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَة الْمَذْكُورِينَ , فَرَوَاهُ عَنْ غَيْرهمْ مِمَّنْ تَأَخَّرَ فَقَالَ ذَلِكَ , وَقَدْ اِسْتَنْكَرَ قَبْله اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي "" الِاسْتِيعَاب "" الْحَدِيث الْمَذْكُور فَقَالَ هَذَا لَا أَدْرِي مَا هُوَ , وَقَدْ وَلَدَ نُوح مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ , وَكَمَا يَلِد غَيْر النَّبِيّ نَبِيًّا فَكَذَا يَجُوز عَكْسه , حَتَّى نُسِبَ قَائِله إِلَى الْمُجَازَفَة وَالْخَوْض فِي الْأُمُور الْمُغَيَّبَة بِغَيْرِ عِلْم إِلَى غَيْر ذَلِكَ , مَعَ أَنَّ الَّذِي نُقِلَ عَنْ الصَّحَابَة الْمَذْكُورِينَ إِنَّمَا أَتَوْا فِيهِ بِقَضِيَّةٍ شَرْطِيَّة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!