المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5723)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5723)]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ فَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْنَ الصَّبِيُّ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا اسْمُهُ قَالَ فُلَانٌ قَالَ وَلَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ
حَدِيث سَهْل بْن سَعْد. قَوْله : ( أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْن أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين وُلِدَ ) أَبُو أُسَيْدٍ بِالتَّصْغِيرِ صَحَابِيّ مَشْهُور , وَلَهُ أَحَادِيث فِي الصَّحِيح , وَتَقَدَّمَ ذِكْر وَلَده هَذَا فِي صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَغَازِي , وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَته عَنْ أَبِيهِ فِي كِتَاب الطَّلَاق , وَكَانَ الصَّحَابَة إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِهِمْ الْوَلَد أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنِّكهُ وَيُبَارِك عَلَيْهِ , وَقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيث. قَوْله : ( فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذه ) يَعْنِي إِكْرَامًا لَهُ. قَوْله : ( فَلَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ) أَيْ اِشْتَغَلَ , وَكُلّ مَا شَغَلَك عَنْ شَيْء فَقَدْ أَلْهَاك عَنْ غَيْره. قَالَ اِبْن التِّين : رُوِيَ لَهِيَ بِوَزْنِ عَلِمَ وَهِيَ اللُّغَة الْمَشْهُورَة , وَبِالْفَتْحِ لُغَة طَيِّئ. قَوْله : ( فَاسْتَفَاقَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ اِنْقَضَى مَا كَانَ مُشْتَغِلًا بِهِ فَأَفَاقَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَ الصَّبِيّ فَسَأَلَ عَنْهُ , يُقَال أَفَاقَ مِنْ نَوْمه وَمِنْ مَرَضه وَاسْتَفَاقَ بِمَعْنًى. قَوْله : ( قَلَّبْنَاهُ ) بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد اللَّام بَعْدهَا مُوَحَّدَة سَاكِنَة أَيْ صَرَفْنَاهُ إِلَى مَنْزِله , وَذَكَرَ اِبْن التِّين أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَته أَقْلَبْنَاهُ بِزِيَادَةِ هَمْزَة أَوَّله , قَالَ وَالصَّوَاب حَذْفهَا وَأَثْبَتَهَا غَيْره لُغَة. قَوْله : ( مَا اِسْمه ؟ قَالَ فُلَان ) لَمْ أَقِف عَلَى تَعْيِينه , فَكَأَنَّهُ كَانَ سَمَّاهُ اِسْمًا لَيْسَ مُسْتَحْسَنًا فَسَكَتَ عَنْ تَعْيِينه. أَوْ سَمَّاهُ فَنَسِيَهُ بَعْض الرُّوَاة. قَوْله : ( وَلَكِنَّ اِسْمه الْمُنْذِر ) أَيْ لَيْسَ هَذَا الِاسْم الَّذِي سَمَّيْته بِهِ الَّذِي يَلِيق بِهِ بَلْ هُوَ الْمُنْذِر , قَالَ الدَّاوُدِيُّ : سَمَّاهُ الْمُنْذِر تَفَاؤُلًا أَنْ يَكُون لَهُ عِلْم يُنْذِر بِهِ. قُلْت : وَتَقَدَّمَ فِي الْمَغَازِي أَنَّهُ سُمِّيَ الْمُنْذِر بِالْمُنْذِرِ بْن عَمْرو السَّاعِدِيّ الْخَزْرَجِيّ وَهُوَ صَحَابِيّ مَشْهُور مِنْ رَهْط أَبِي أُسَيْدٍ.



