المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5703)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5703)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ تَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله : ( جَرِير عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي وَائِل قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود - ثُمَّ قَالَ فِي آخِره - تَابَعَهُ جَرِير بْن حَازِم ) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ جَرِيرًا الْأَوَّل هُوَ اِبْن عَبْد الْحَمِيد , وَأَمَّا مُتَابَعَة جَرِير بْن حَازِم فَوَصَلَهَا أَبُو نُعَيْم فِي "" كِتَاب الْمُحِبِّينَ "" مِنْ طَرِيق أَبِي الْأَزْهَر أَحْمَد بْن الْأَزْهَر عَنْ وَهْب بْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْت الْأَعْمَش عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه , فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَنْسُب عَبْد اللَّه. قَوْله : ( جَاءَ رَجُل ) فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى "" قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد "" أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل "" وَأَوْلَى مَا فُسِّرَ بِهِ هَذَا الْمُبْهَم أَنَّهُ أَبُو مُوسَى رَاوِي الْحَدِيث , فَعِنْدَ أَبِي عَوَانَة مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن كُنَاسَة عَنْ الْأَعْمَش فِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ شَقِيق "" عَنْ أَبِي مُوسَى قُلْت يَا رَسُول اللَّه "" فَذَكَرَ الْحَدِيث , وَلَكِنْ يُعَكِّر عَلَيْهِ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة وَهْب بْن جَرِير الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرهَا مِنْ عِنْدَ أَبِي نُعَيْم فَإِنَّ لَفْظه "" عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيّ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُحِبّ قَوْمًا وَلَا أَلْحَق بِهِمْ "" الْحَدِيث وَأَبُو مُوسَى إِنْ جَازَ أَنْ يُبْهِم نَفْسه فَيَقُول أَتَى رَجُل فَغَيْر جَائِز أَنْ يَصِف نَفْسه بِأَنَّهُ أَعْرَابِيّ , وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث صَفْوَان بْن عَسَّال الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَنْ زِرّ بْن حُبَيْشٍ قَالَ "" قُلْت لِصَفْوَان بْن عَسَّال : هَلْ سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَوَى شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ , كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه فِي مَسِير , فَنَادَاهُ أَعْرَابِيّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيّ فَقَالَ : أَيَا مُحَمَّد , فَأَجَابَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَدْر ذَلِكَ فَقَالَ : هَاؤُمُ. قَالَ : أَرَأَيْت الْمَرْء يُحِبّ الْقَوْم "" الْحَدِيث وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم فِي "" كِتَاب الْمُحِبِّينَ "" مِنْ طَرِيق مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه وَهُوَ اِبْن مَسْعُود قَالَ "" أَتَى أَعْرَابِيّ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ إِنِّي لَأُحِبّك "" فَذَكَرَ الْحَدِيث فَهَذَا الْأَعْرَابِيّ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ صَفْوَان بْن قُدَامَةَ , فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَة مِنْ حَدِيثه قَالَ : "" قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُحِبّك , قَالَ : الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ "" وَقَدْ وَقَعَ هَذَا السُّؤَال لِغَيْرِ مِنْ ذُكِرَ , فَعِنْدَ أَبِي عَوَانَة أَيْضًا وَأَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ وَابْن حِبَّان مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت "" عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه الرَّجُل يُحِبّ الْقَوْم "" الْحَدِيث وَرِجَاله ثِقَات , فَإِنْ كَانَ مَضْبُوطًا أَمْكَنَ أَنْ يُفَسَّر بِهِ الْمُبْهَم فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى , لَكِنْ الْمَحْفُوظ بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ أَبِي ذَرّ "" الرَّجُل يَعْمَل الْعَمَل مِنْ الْخَيْر وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ "" كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَغَيْره , فَلَعَلَّ بَعْض رُوَاته دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيث فِي حَدِيث. قَوْله : ( كَيْف تَقُول فِي رَجُل أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَق بِهِمْ ) فِي رِوَايَة سُفْيَان الْآتِيَة "" وَلَمَّا يَلْحَق بِهِمْ "" وَهِيَ أَبْلَغ فَإِنَّ النَّفْي بِلَمَّا أَبْلَغ مِنْ النَّفْي بِلَمْ , فَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ الْحُكْم ثَابِت وَلَوْ بَعْد اللَّحَاق. وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَنَس عِنْدَ مُسْلِم "" وَلَمْ يَلْحَق بِعَمَلِهِمْ "" وَفِي حَدِيث أَبِي ذَرّ الْمُشَار إِلَيْهِ قَبْلُ "" وَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يَعْمَل بِعَمَلِهِمْ "" وَفِي بَعْض طُرُق حَدِيث صَفْوَان بْن عَسَّال عِنْدَ أَبِي نُعَيْم "" وَلَمْ يَعْمَل بِمِثْلِ عَمَلهمْ "" وَهُوَ يُفَسِّر الْمُرَاد. قَوْله : ( وَسُلَيْمَان بْن قَرْم ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وَمُتَابَعَته هَذِهِ وَصَلَهَا مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي الْجَوَاب عَمَّار بْن رُزَيْق بِتَقْدِيمِ الرَّاء عَنْهُ عَنْ عَبْد اللَّه وَعَطَفَهَا عَلَى رِوَايَة شُعْبَة فَقَالَ مِثْله , وَسَاقَ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه لَفْظهَا وَلَمْ يَنْسُبْ عَبْد اللَّه أَيْضًا , وَسَاقَهَا الْخَطِيب فِي كِتَاب "" الْمُكَمَّل "" مُطَوَّلَة. قَوْله : ( وَأَبُو عَوَانَة عَنْ الْأَعْمَش ) يَعْنِي أَنَّ الثَّلَاثَة رَوَوْهُ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه , وَأَبُو عَوَانَة هَذَا هُوَ الْوَضَّاح , وَأَمَّا أَبُو عَوَانَة صَاحِب الصَّحِيح فَاسْمه يَعْقُوب وَمُتَابَعَة أَبِي عَوَانَة وَصَلَهَا أَبُو عَوَانَة يَعْقُوب وَالْخَطِيب فِي كِتَاب "" الْمُكَمَّل "" مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن حَمَّاد عَنْهُ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا "" عَنْ عَبْد اللَّه "" وَلَمْ يَنْسُبْهُ.



