موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5684)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5684)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏اسْتَأْذَنَ ‏ ‏حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَكَيْفَ بِنَسَبِي فَقَالَ ‏ ‏حَسَّانُ ‏ ‏لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنْ الْعَجِينِ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ذَهَبْتُ أَسُبُّ ‏ ‏حَسَّانَ ‏ ‏عِنْدَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَقَالَتْ لَا تَسُبُّهُ فَإِنَّهُ كَانَ ‏ ‏يُنَافِحُ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد ) ‏ ‏هُوَ اِبْن سَلَامٍ نَسَبه أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن وَصَرَّحَ بِهِ الْبُخَارِيّ فِي "" الْأَدَب الْمُفْرَد "" وَعَبْدَة هُوَ اِبْن سُلَيْمَان , وَتَقَدَّمَ شَرْح حَدِيث عَائِشَة هَذَا فِي مَنَاقِب قُرَيْش. وَقَوْله اِسْتَأْذَنَ حَسَّان , وَوَقَعَ فِي طَرِيق مُرْسَلَة بَيَان ذَلِكَ وَسَبَبه : فَرَوَى اِبْن وَهْب فِي جَامِعه وَعَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنَّفه مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن سِيرِينَ قَالَ "" هَجَا رَهْط مِنْ الْمُشْرِكِينَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه , فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : يَا رَسُول اللَّه أَلَا تَأْمُر عَلِيًّا فَيَهْجُو هَؤُلَاءِ الْقَوْم ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْقَوْم الَّذِينَ نَصَرُوا بِأَيْدِيهِمْ أَحَقُّ أَنْ يَنْصُرُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ. فَقَالَتْ الْأَنْصَار : أَرَادَنَا وَاَللَّه. فَأَرْسَلُوا إِلَى حَسَّان , فَأَقْبَلَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُحِبّ أَنَّ لِي بِمَقُولِي مَا بَيْنَ صَنْعَاء وَبَصْرَى , فَقَالَ : أَنْتَ لَهَا , فَقَالَ لَا عِلْم لِي بِقُرَيْشٍ , فَقَالَ لِأَبِي بَكْر أَخْبِرْهُ عَنْهُمْ وَنَقِّبْ لَهُ فِي مَثَالِبهمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض هَذَا مَوْصُولًا مِنْ حَدِيث عَائِشَة وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِم , ‏ ‏وَقَوْله "" لَأَسُلَّنَّك "" ‏ ‏أَيْ لَأُخَلِّص نَسَبك مِنْ هُجُومهمْ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى شَيْء مِنْ نَسَبك فَيَنَالهُ الْهَجْو , كَالشَّعَرَةِ إِذَا اِنْسَلَّتْ لَا يَبْقَى عَلَيْهَا شَيْء مِنْ الْعَجِين. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز سَبِّ الْمُشْرِك جَوَابًا عَنْ سَبِّهِ لِلْمُسْلِمِينَ , وَلَا يُعَارِض ذَلِكَ مُطْلَق النَّهْي عَنْ سَبِّ الْمُشْرِكِينَ لِئَلَّا يَسُبُّوا الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى الْبُدَاءَة بِهِ , لَا عَلَى مَنْ أَجَابَ مُنْتَصِرًا. وَقَوْله فِي الْحَدِيث الثَّانِي ‏ ‏"" يُنَافِح "" ‏ ‏بِفَاءٍ وَمُهْمَلَة أَيْ يُخَاصِم بِالْمُدَافَعَةِ , وَالْمُنَافِح الْمُدَافِع , تَقُول نَافَحْت عَنْ فُلَان أَيْ دَافَعْت عَنْهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!