موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5667)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5667)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ عُلَيَّةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أُهْدِيَتْ لَهُ ‏ ‏أَقْبِيَةٌ ‏ ‏مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا ‏ ‏لِمَخْرَمَةَ ‏ ‏فَلَمَّا جَاءَ قَالَ قَدْ ‏ ‏خَبَأْتُ هَذَا لَكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏بِثَوْبِهِ وَأَنَّهُ يُرِيهِ إِيَّاهُ وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمِسْوَرِ ‏ ‏قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَقْبِيَةٌ ‏


حَدِيث الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ "" قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ "" وَفِيهِ قِصَّة أَبِيهِ مَخْرَمَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب اللِّبَاس ; وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الطَّرِيق "" وَكَانَ فِي خُلُقه شَيْء "" وَقَدْ رَمَزَ الْبُخَارِيّ بِإِيرَادِهِ عَقِب الْحَدِيث الَّذِي قَبْله بِأَنَّهُ الْمُبْهَم فِيهِ كَمَا أَشَرْت إِلَى ذَلِكَ قَبْل , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة "" مَرَّ رَجُل بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بِئْسَ عَبْد اللَّه وَأَخُو الْعَشِيرَة , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَرَأَيْته أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ كَأَنَّ لَهُ عِنْدَه مَنْزِلَة , أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَشَرَحَ اِبْن بَطَّال الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْمَذْكُور كَانَ مُنَافِقًا , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَأْمُورًا بِالْحُكْمِ بِمَا ظَهَرَ , لَا بِمَا يَعْلَمهُ فِي نَفْس الْأَمْر , وَأَطَالَ فِي تَقْرِير ذَلِكَ , وَلَمْ يَقُلْ أَحَد فِي الْمُبْهَم فِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا لَا مَخْرَمَة بْن نَوْفَل وَلَا عُيَيْنَة بْن حِصْن , وَإِنَّمَا قِيلَ فِي مَخْرَمَة مَا قِيلَ لِمَا كَانَ فِي خُلُقه مِنْ الشِّدَّة فَكَانَ لِذَلِكَ فِي لِسَانه بَذَاءَة , وَأَمَّا عُيَيْنَة فَكَانَ إِسْلَامه ضَعِيفًا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَهْوَج فَكَانَ مُطَاعًا فِي قَوْمه كَمَا تَقَدَّمَ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : ‏ ‏"" فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ خَبَّأْت هَذَا لَك "" ‏ ‏وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" قَدْ خَبَّأْت "" ‏ ‏وَقَوْله : "" قَالَ أَيُّوب "" ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , ‏ ‏وَقَوْله : "" بِثَوْبِهِ وَأَنَّهُ يُرِيه إِيَّاهُ "" ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَشَارَ أَيُّوب بِثَوْبِهِ لِيُرِي الْحَاضِرِينَ كَيْفِيَّة مَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ كَلَامه مَعَ مَخْرَمَة , وَلَفْظ الْقَوْل يُطْلَق وَيُرَاد بِهِ الْفِعْل , ‏ ‏وَقَوْله : "" رَوَاهُ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب "" ‏ ‏تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي "" بَاب فَرْض الْخُمُس "" وَصُورَته مُرْسَل أَيْضًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ حَاتِم بْن وَرْدَان إِلَخْ ) ‏ ‏أَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق بَيَان وَصْل الْخَبَر , وَأَنَّ رِوَايَة اِبْن عُلَيَّةَ وَحَمَّاد وَإِنْ كَانَتْ صُورَتهمَا الْإِرْسَال لَكِنَّ الْحَدِيث فِي الْأَصْل مَوْصُول , وَقَدْ مَضَى بَيَان وَصْل رِوَايَة حَاتِم هَذِهِ فِي الشَّهَادَات. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!