موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5655)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5655)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَنْصُورٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( زُهَيْر ) ‏ ‏هُوَ اِبْن مُعَاوِيَة أَبُو خَيْثَمَةَ , ‏ ‏وَمَنْصُور ‏ ‏هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِر , وَالْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِيهِ عَلَى رِبْعِيّ فِي آخِر ذِكْر بَنِي إِسْرَائِيل. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاس ) ‏ ‏وَقَعَ فِي حَدِيث حُذَيْفَة عِنْدَ أَحْمَد وَالْبَزَّار "" إِنَّ آخِر مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْل الْجَاهِلِيَّة مِنْ كَلَام النُّبُوَّة الْأُولَى "" وَالنَّاس يَجُوز فِيهِ الرَّفْع , وَالْعَائِد عَلَى "" مَا "" مَحْذُوف , وَيَجُوز النَّصْب وَالْعَائِد ضَمِير الْفَاعِل , و "" أَدْرَكَ "" بِمَعْنَى بَلَغَ و "" إِذَا لَمْ تَسْتَحِ "" اِسْم لِلْكَلِمَةِ الْمُشَبَّهَة بِتَأْوِيلِ هَذَا الْقَوْل. ‏ ‏قَوْله ( فَاصْنَعْ مَا شِئْت ) ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحِكْمَة فِي التَّعْبِير بِلَفْظِ الْأَمْر دُون الْخَبَر فِي الْحَدِيث أَنَّ الَّذِي يَكُفّ الْإِنْسَان عَنْ مُوَاقَعَة الشَّرّ هُوَ الْحَيَاء فَإِذَا تَرَكَهُ صَارَ كَالْمَأْمُورِ طَبْعًا بِارْتِكَابِ كُلّ شَرٍّ , وَقَدْ سَبَقَ هَذَا الْحَدِيث وَالْإِشَارَة إِلَى شَرْحه فِي ذِكْر بَنِي إِسْرَائِيل فِي أَوَاخِر أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء , وَأُشِيرَ هُنَا إِلَى زِيَادَة عَلَى ذَلِكَ , قَالَ النَّوَوِيّ فِي "" الْأَرْبَعِينَ "" : الْأَمْر فِيهِ لِلْإِبَاحَةِ , أَيْ إِذَا أَرَدْت فِعْل شَيْء فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا تَسْتَحِي إِذَا فَعَلْته مِنْ اللَّه وَلَا مِنْ النَّاس فَافْعَلْهُ وَإِلَّا فَلَا , وَعَلَى هَذَا مَدَار الْإِسْلَام , وَتَوْجِيه ذَلِكَ أَنَّ الْمَأْمُور بِهِ الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب يُسْتَحَى مِنْ تَرْكِهِ , وَالْمَنْهِيّ عَنْهُ الْحَرَام وَالْمَكْرُوه يُسْتَحَى مِنْ فِعْلِهِ , وَأَمَّا الْمُبَاح فَالْحَيَاء مِنْ فِعْلِهِ جَائِزٌ , وَكَذَا مَنْ تَرَكَهُ فَتَضَمَّنَ الْحَدِيث الْأَحْكَام الْخَمْسَة. وَقِيلَ هُوَ أَمْر تَهْدِيد كَمَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهه , وَمَعْنَاهُ إِذَا نُزِعَ مِنْك الْحَيَاء فَافْعَلْ مَا شِئْت فَإِنَّ اللَّه مُجَازِيك عَلَيْهِ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى تَعْظِيم أَمْر الْحَيَاء , وَقِيلَ هُوَ أَمْر بِمَعْنَى الْخَيْر , أَيْ مَنْ لَا يَسْتَحِي يَصْنَع مَا أَرَادَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!