موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5596)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5596)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامٍ ‏ ‏قَالَ كُنَّا مَعَ ‏ ‏حُذَيْفَةَ ‏ ‏فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ‏ ‏قَتَّاتٌ ‏


‏ ‏قَوْله : ( سُفْيَان ) ‏ ‏هُوَ الثَّوْرِيّ , ‏ ‏وَمَنْصُور ‏ ‏هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِر , ‏ ‏وَإِبْرَاهِيم ‏ ‏هُوَ النَّخَعِيُّ , ‏ ‏وَهَمَّام ‏ ‏هُوَ اِبْن الْحَارِث , وَالسَّنَد كُلّه كُوفِيُّونَ. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ رَجُلًا يَرْفَع الْحَدِيث ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه , ‏ ‏وَعُثْمَان ‏ ‏هُوَ اِبْن عَفَّانَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ حُذَيْفَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ "" فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة "" وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَة الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم "" فَقَالَ حُذَيْفَة وَأَرَادَهُ أَنْ يَسْمَعهُ "". ‏ ‏قَوْله : ( لَا يَدْخُل الْجَنَّة ) ‏ ‏أَيْ فِي أَوَّل وَهْلَة كَمَا فِي نَظَائِره. ‏ ‏قَوْله : ( قَتَّات ) ‏ ‏بِقَافٍ وَمُثَنَّاة ثَقِيلَة وَبَعْد الْأَلِف مُثَنَّاة أُخْرَى هُوَ النَّمَّام , وَوَقَعَ بِلَفْظِ "" نَمَّام "" فِي رِوَايَة أَبِي وَائِل عَنْ حُذَيْفَة عِنْدَ مُسْلِم , وَقِيلَ : الْفَرْق بَيْنَ الْقَتَّات وَالنَّمَّام أَنَّ النَّمَّام الَّذِي يَحْضُر فَيَنْقُلهَا وَالْقَتَّات الَّذِي يَتَسَمَّع مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَم بِهِ ثُمَّ يَنْقُل مَا سَمِعَهُ. قَالَ الْغَزَالِيّ مَا مُلَخَّصه : يَنْبَغِي لِمَنْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ نَمِيمَة أَنْ لَا يُصَدِّق مَنْ نَمَّ لَهُ وَلَا يَظُنّ بِمَنْ نُمَّ عَنْهُ مَا نُقِلَ عَنْهُ وَلَا يَبْحَث عَنْ تَحْقِيق مَا ذُكِرَ لَهُ وَأَنْ يَنْهَاهُ وَيُقَبِّح لَهُ فِعْله وَأَنْ يَبْغُضهُ إِنْ لَمْ يَنْزَجِر وَأَنْ لَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَا نُهِيَ النَّمَّام عَنْهُ فَيَنِمّ هُوَ عَلَى النَّمَّام فَيَصِير نَمَّامًا , قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذَا كُلّه إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي النَّقْل مَصْلَحَة شَرْعِيَّة وَإِلَّا فَهِيَ مُسْتَحَبَّة أَوْ وَاجِبَة , كَمَنْ اِطَّلَعَ مِنْ شَخْص أَنَّهُ يُرِيد أَنْ يُؤْذِي شَخْصًا ظُلْمًا فَحَذَّرَهُ مِنْهُ , وَكَذَا مَنْ أَخْبَرَ الْإِمَام أَوْ مَنْ لَهُ وِلَايَة بِسِيرَةِ نَائِبه مَثَلًا فَلَا مَنْع مِنْ ذَلِكَ , وَقَالَ الْغَزَالِيّ مَا مُلَخَّصه : النَّمِيمَة فِي الْأَصْل نَقْل الْقَوْل إِلَى الْمَقُول فِيهِ , وَلَا اِخْتِصَاص لَهَا بِذَلِكَ بَلْ ضَابِطهَا كَشْف مَا يُكْرَه كَشْفه سَوَاء كَرِهَهُ الْمَنْقُول عَنْهُ أَوْ الْمَنْقُول إِلَيْهِ أَوْ غَيْرهمَا , وَسَوَاء كَانَ الْمَنْقُول قَوْلًا أَمْ فِعْلًا , وَسَوَاء كَانَ عَيْبًا أَمْ لَا , حَتَّى لَوْ رَأَى شَخْصًا يُخْفِي مَا لَهُ فَأَفْشَى كَانَ نَمِيمَة. وَاخْتُلِفَ فِي الْغِيبَة وَالنَّمِيمَة هَلْ هُمَا مُتَغَايِرَتَانِ أَوْ مُتَّحِدَتَانِ , وَالرَّاجِح التَّغَايُر , وَأَنَّ بَيْنَهمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا وَجْهِيًّا , وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّمِيمَة نَقْل حَال الشَّخْص لِغَيْرِهِ عَلَى جِهَة الْإِفْسَاد بِغَيْرِ رِضَاهُ سَوَاء كَانَ بِعِلْمِهِ أَمْ بِغَيْرِ عِلْمه , وَالْغِيبَة ذِكْره فِي غِيبَته بِمَا لَا يُرْضِيه , فَامْتَازَتْ النَّمِيمَة بِقَصْدِ الْإِفْسَاد , وَلَا يُشْتَرَط ذَلِكَ فِي الْغِيبَة , وَامْتَازَتْ الْغِيبَة بِكَوْنِهَا فِي غِيبَة الْمَقُول فِيهِ , وَاشْتَرَكَتَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ. وَمَنْ الْعُلَمَاء مَنْ يَشْتَرِط فِي الْغِيبَة أَنْ يَكُون الْمَقُول فِيهِ غَائِبًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!