المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5501)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5501)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِاللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ حَدَّثَهُ بُسْرٌ حَدَّثَهُ زَيْدٌ حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله : ( عَنْ بُكَيْر ) بِالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّر , فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ عَنْ عِيسَى بْن حَمَّاد عَنْ اللَّيْث "" حَدَّثَنِي بُكَيْر بْن عَبْد اللَّه بْن الْأَشَجّ "" وَكَذَا عِنْد أَحْمَد عَنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد وَهَاشِم بْن الْقَاسِم عَنْ اللَّيْث. قَوْله : ( عَنْ بُسْر ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة , فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ بُكَيْر "" أَنَّ بُسْر بْن سَعِيد حَدَّثَهُ "" وَقَدْ مَضَتْ فِي بَدْء الْخَلْق. قَوْله : ( عَنْ زَيْد بْن خَالِد ) هُوَ الْجُهَنِيّ الصَّحَابِيّ , فِي رِوَايَة عَمْرو أَيْضًا "" أَنَّ زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْر بْن سَعِيد عُبَيْد اللَّه الْخَوْلَانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حِجْر مَيْمُونَة "". قَوْله : ( أَبِي طَلْحَة ) هُوَ زَيْد بْن سَهْل الْأَنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور , وَفِي الْإِسْنَاد تَابِعِيَّانِ فِي نَسَق وَصَحَابِيَّانِ فِي نَسَق , وَعَلَى رِوَايَة بُسْر عَنْ عُبَيْد اللَّه الْخَوْلَانِيِّ لِلزِّيَادَةِ الْآتِي ذِكْرهَا يَكُون فِيهِ ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَق وَكُلّهمْ مَدَنِيُّونَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ أَبَا طَلْحَة حَدَّثَهُ. قَوْله : ( فِيهِ صُورَة ) كَذَا لِكَرِيمَة وَغَيْرهَا , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ مَشَايِخه إِلَّا الْمُسْتَمْلِيّ "" صُوَر "" بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَكَذَا فِي قَوْله : "" فَإِذَا عَلَى بَابه سِتْر فِيهِ صُورَة "" وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث "" فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْته بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِير "" وَهِيَ تُقَوِّي رِوَايَة أَبِي ذَرّ. قَوْله : ( فَقُلْت لِعُبَيْدِ اللَّه الْخَوْلَانِيِّ ) أَيْ الَّذِي كَانَ مَعَهُ كَمَا بَيَّنَتْهُ رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث , وَعُبَيْد اللَّه هُوَ اِبْن الْأَسْوَد وَيُقَال اِبْن أَسَد , وَيُقَال لَهُ رَبِيب مَيْمُونَة لِأَنَّهَا كَانَتْ رَبَّتْهُ وَكَانَ مِنْ مَوَالِيهَا وَلَمْ يَكُنْ اِبْن زَوْجهَا , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَر تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاة مِنْ رِوَايَته عَنْ عُثْمَان. قَوْله : ( يَوْم الْأَوَّل ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" يَوْم أَوَّل "". قَوْله : ( فَقَالَ عُبَيْد اللَّه أَلَمْ تَسْمَعهُ حِين قَالَ : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب ) فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث "" فَقَالَ : إِنَّهُ قَالَ : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب , أَلَا سَمِعْته ؟ قُلْت : لَا. قَالَ : بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ "". قَوْله : ( وَقَالَ اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَمْرو هُوَ اِبْن الْحَارِث ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ وَصَلَهُ فِي بَدْء الْخَلْق , وَقَدْ بَيَّنْت مَا فِي رِوَايَته مِنْ فَائِدَة زَائِدَة , وَوَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ بُسْر بْن سَعِيد عَنْ عُبَيْدَة بْن سُفْيَان قَالَ : "" دَخَلْت أَنَا وَأَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَلَى زَيْد بْن خَالِد نَعُودهُ فَوَجَدْنَا عِنْده نُمْرُقَتَيْنِ فِيهِمَا تَصَاوِير , وَقَالَ أَبُو سَلَمَة : أَلَيْسَ حَدَّثْتَنَا "" فَذَكَرَ الْحَدِيث , فَقَالَ زَيْد : "" سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب "" قَالَ النَّوَوِيّ : يُجْمَع بَيْن الْأَحَادِيث بِأَنَّ الْمُرَاد بِاسْتِثْنَاءِ الرَّقْم فِي الثَّوْب مَا كَانَتْ الصُّورَة فِيهِ مِنْ غَيْر ذَوَات الْأَرْوَاح كَصُورَةِ الشَّجَر وَنَحْوهَا ا ه. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَلِكَ قَبْل النَّهْي كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن وَسَأَذْكُرُهُ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : حَاصِل مَا فِي اِتِّخَاذ الصُّوَر أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ ذَات أَجْسَام حَرُمَ بِالْإِجْمَاعِ , وَإِنْ كَانَتْ رَقْمًا فَأَرْبَعَة أَقْوَال : الْأَوَّل : يَجُوز مُطْلَقًا عَلَى ظَاهِر قَوْله فِي حَدِيث الْبَاب إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب , الثَّانِي : الْمَنْع مُطْلَقًا حَتَّى الرَّقْم , الثَّالِث : إِنْ كَانَتْ الصُّورَة بَاقِيَة الْهَيْئَة قَائِمَة الشَّكْل حَرُمَ وَإِنْ قُطِعَتْ الرَّأْس أَوْ تَفَرَّقَتْ الْأَجْزَاء جَازَ , قَالَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحّ , الرَّابِع : إِنْ كَانَ مِمَّا يُمْتَهَن جَازَ وَإِنْ كَانَ مُعَلَّقًا لَمْ يَجُزْ.



