المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5498)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5498)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَكَهُ وَقَالَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ
قَوْله : ( الْقَاسِم ) هُوَ اِبْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق. قَوْله : ( مِنْ سَفَر ) فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ أَنَّهَا غَزْوَة تَبُوك , وَفِي أُخْرَى لِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ غَزْوَة تَبُوك أَوْ خَيْبَر عَلَى الشَّكّ. قَوْله : ( بِقِرَامٍ ) بِكَسْرِ الْقَاف وَتَخْفِيف الرَّاء : هُوَ سِتْر فِيهِ رَقْم وَنَقْش , وَقِيلَ : ثَوْب مِنْ صُوف مُلَوَّن يُفْرَش فِي الْهَوْدَج أَوْ يُغَطَّى بِهِ. قَوْله : ( عَلَى سَهْوَة ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْهَاء هِيَ صِفَة مِنْ جَانِب الْبَيْت , وَقِيلَ : الْكُوَّة , وَقِيلَ : الرَّفّ , وَقِيلَ : أَرْبَعَة أَعْوَاد أَوْ ثَلَاثَة يُعَارَض بَعْضهَا بِبَعْضٍ يُوضَع عَلَيْهَا شَيْء مِنْ الْأَمْتِعَة , وَقِيلَ : أَنْ يُبْنَى مِنْ حَائِط الْبَيْت حَائِط صَغِير وَيُجْعَل السَّقْف عَلَى الْجَمِيع فَمَا كَانَ وَسَط الْبَيْت فَهُوَ السَّهْوَة وَمَا كَانَ دَاخِله فَهُوَ الْمِخْدَع , وَقِيلَ : دُخْلَة فِي نَاحِيَة الْبَيْت , وَقِيلَ : بَيْت صَغِير يُشْبِه الْمِخْدَع , وَقِيلَ : بَيْت صَغِير مُنْحَدِر فِي الْأَرْض وَسُمْكه مُرْتَفِع مِنْ الْأَرْض كَالْخِزَانَةِ الصَّغِيرَة يَكُون فِيهَا الْمَتَاع , وَرَجَّحَ هَذَا الْأَخِير أَبُو عُبَيْد , وَلَا مُخَالَفَة بَيْنه وَبَيْن الَّذِي قَبْله. قُلْت : وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث عَائِشَة أَيْضًا فِي ثَانِي حَدِيثَيْ الْبَاب أَنَّهَا عَلَّقَتْهُ عَلَى بَابهَا , وَكَذَا فِي رِوَايَة زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ عَنْ عَائِشَة عِنْد مُسْلِم , فَتَعَيَّنَ أَنَّ السَّهْوَة بَيْت صَغِير عَلَّقَتْ السِّتْر عَلَى بَابه. قَوْله : ( فِيهِ تَمَاثِيل ) بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَة جَمْع تِمْثَال وَهُوَ الشَّيْء الْمُصَوَّر , أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون شَاخِصًا أَوْ يَكُون نَقْشًا أَوْ دِهَانًا أَوْ نَسْجًا فِي ثَوْب , وَفِي رِوَايَة بُكَيْر بْن الْأَشَجّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عِنْد مُسْلِم أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِير. قَوْله : ( هَتَكَهُ ) أَيْ نَزَعَهُ , وَقَدْ وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا "" فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعهُ فَنَزَعْته "". قَوْله : ( أَشَدّ النَّاس عَذَابًا يَوْم الْقِيَامَة الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّه ) أَيْ يُشَبِّهُونَ مَا يَصْنَعُونَهُ بِمَا يَصْنَعهُ اللَّه , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ : الْقَاسِم عِنْد مُسْلِم "" الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّه "" وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى قَوْله : "" أَشَدّ "" قَبْل بِبَابٍ. قَوْله : ( فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَة أَوْ وِسَادَتَيْنِ ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي الْمَظَالِم مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه الْعُمَرِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم بِهَذَا السَّنَد قَالَتْ : "" فَاِتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ فَكَانَتَا فِي الْبَيْت يَجْلِس عَلَيْهِمَا "" وَهُوَ عِنْد مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عُبَيْد اللَّه بِلَفْظِ "" فَأَخَذَتْهُ فَجَعَلَتْهُ مِرْفَقَتَيْنِ , فَكَانَ يَرْتَفِق بِهِمَا فِي الْبَيْت "" وَالنُّمْرُقَة يَأْتِي ضَبْطهَا فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق بُكَيْر بْن الْأَشَجّ "" فَقَطَعَتْهُ وِسَادَتَيْنِ فَقَالَ رَجُل فِي الْمَجْلِس يُقَال لَهُ رَبِيعَة بْن عَطَاء : أَفَمَا سَمِعْت أَبَا مُحَمَّد - يُرِيد الْقَاسِم بْن مُحَمَّد - يَذْكُر أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ : فَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْتَفِق عَلَيْهِمَا ؟ قَالَ اِبْن الْقَاسِم يَعْنِي عَبْد الرَّحْمَن : لَا. قَالَ : لَكِنِّي قَدْ سَمِعْته "".



