موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5447)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5447)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَلَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ‏ ‏قَالَ دَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَخْضُوبًا ‏ ‏وَ ‏ ‏قَالَ لَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نُصَيْرُ بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ مَوْهَبٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أُمَّ سَلَمَةَ ‏ ‏أَرَتْهُ شَعَرَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَحْمَرَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( سَلَّام ) ‏ ‏هُوَ بِالتَّشْدِيدِ اِتِّفَاقًا , وَجَزَمَ أَبُو نَصْر الْكَلَابَاذِيُّ بِأَنَّهُ اِبْن مِسْكِين , وَخَالَفَهُ الْجُمْهُور فَقَالُوا : هُوَ اِبْن أَبِي مُطِيع ; وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن وَأَبُو عَلِيّ الْجِيَانِي , وَوَقَعَ التَّصْرِيح بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيث عِنْد اِبْن مَاجَهْ مِنْ رِوَايَة يُونُس بْن مُحَمَّد "" عَنْ سَلَّام بْن أَبِي مُطِيع "" وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ مُوسَى شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ فَقَالَ "" حَدَّثَتَا سَلَّام بْن أَبِي مُطِيع "". ‏ ‏قَوْله : ( مَخْضُوبًا ) ‏ ‏زَادَ يُونُس بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم , وَكَذَا لِابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ , وَكَذَا لِأَحْمَد عَنْ عَفَّانَ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ كِلَاهُمَا عَنْ سَلَّام , وَلَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة وَهُوَ شَيْبَانَ بْن عَبْد الرَّحْمَن "" شَعْرًا أَحْمَر مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم "" وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق أَبِي إِسْحَاق عَنْ عُثْمَان الْمَذْكُور "" كَانَ مَعَ أُمّ سَمَلَة مِنْ شَعْر لِحْيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أَثَر الْحِنَّاء وَالْكَتَم "" وَالْحِنَّاء مَعْرُوف وَالْكَتَم بِفَتْحِ الْكَاف وَالْمُثَنَّاة سَيَأْتِي تَفْسِيره بَعْد هَذَا , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : لَيْسَ فِيهِ بَيَان أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي خَضَّبَ , بَلْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون أَحْمَر بَعْده لِمَا خَالَطَهُ مِنْ طِيب فِيهِ صُفْرَة فَغَلَبَتْ بِهِ الصُّفْرَة , قَالَ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَحَدِيث أَنَس "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَضِّب "" أَصَحّ , كَذَا قَالَ , وَاَلَّذِي أَبَدَاهُ اِحْتِمَالًا قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ مَوْصُولًا إِلَى أَنَس فِي "" بَاب صِفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَأَنَّهُ جَزَمَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا اِحْمَرَّ مِنْ الطِّيب. قُلْت : وَكَثُرَ مِنْ الشُّعُور الَّتِي تُفْصَل عَنْ الْجَسَد إِذَا طَالَ الْعَهْد يَئُول سَوَادهَا إِلَى الْحُمْرَة , وَمَا جَنَحَ إِلَيْهِ مِنْ التَّرْجِيح خِلَاف مَا جَمَعَ بِهِ الطَّبَرِيُّ , وَحَاصِله أَنَّ مَنْ جَزَمَ أَنَّهُ خَضَّبَ - كَمَا فِي ظَاهِر حَدِيث أُمّ سَلَمَة , وَكَمَا فِي حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَاضِي قَرِيبًا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَضَّبَ بِالصُّفْرَةِ - حَكَى مَا شَاهِده , وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْض الْأَحْيَان. وَمَنْ نَفَى ذَلِكَ كَأَنَسٍ فَهُوَ مَحْمُول عَلَى الْأَكْثَر الْأَغْلَب مِنْ حَاله , وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم وَأَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة قَالَ "" مَا كَانَ فِي رَأْس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِحْيَته مِنْ الشَّيْب إِلَّا شَعَرَات كَانَ إِذَا دَهَنَ وَأَرَاهُنَّ الدُّهْن , فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الَّذِينَ أَثْبَتُوا الْخِضَاب شَاهَدُوا الشَّعْر الْأَبْيَض , ثُمَّ لَمَّا وَارَاهُ الدُّهْن ظَنُّوا أَنَّهُ خَصَّبَهُ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو نُعَيْم ) ‏ ‏كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَصَرَّحَ غَيْره بِوَصْلِهِ فَقَالَ "" قَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْم "". ‏ ‏قَوْله : ( نُصَيْر ) ‏ ‏بِنُونٍ مُصَغَّر اِبْن أَبِي الْأَشْعَث "" وَيُقَال الْأَشْعَث "" اِسْمه , وَلَيْسَ لِنُصَيْرٍ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!