المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3992)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3992)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلَافٍ وَمِنْ الطُّلَقَاءِ فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ فَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ فَسَكَتُوا فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ قَالُوا بَلَى فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ هِشَامٌ قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ قَالَ وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ
قَوْله : ( وَقَالَ هِشَام : قُلْت يَا أَبَا حَمْزَة ) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَأَبُو حَمْزَة هُوَ أَنَس بْن مَالِك. وَقَوْله : "" شَاهِد ذَلِكَ "" فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" شَاهِد ذَاكَ. قَالَ وَأَيْنَ أَغِيب عَنْهُ "" هُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار يُقَرِّر أَنَّهُ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَظُنّ أَنَّ أَنَسًا يَغِيب عَنْ ذَلِكَ. وَقَوْله : "" وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتكُمْ "" كَذَا لِلْجَمِيعِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي مِنْ الْحَوْز , وَوَقَعَ عِنْد الْكَرْمَانِيّ "" تُجِيرُونَهُ "" بِالتَّحْتَانِيَّةِ بَدَل الْوَاو وَضَبَطَهُ بِالْجِيمِ وَالرَّاء الْمُهْمَلَة وَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ أَيْ تُنْقِذُونَهُ , وَكُلّ ذَلِكَ خَطَأ نَقْلًا وَتَفْسِيرًا. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه بِلَفْظِ "" فَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ تَحُوزُونَهُ "" كَمَا فِي الرِّوَايَة الْمُعْتَمَدَة.



