موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1310)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1310)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَالَ ‏ ‏تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَيَّانَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا ‏


حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كَوْن الْأَعْرَابِيّ السَّائِل فِيهِ هَلْ هُوَ السَّائِل فِي حَدِيث أَبِي أَيُّوب أَوْ لَا , وَالْأَعْرَابِيّ بِفَتْحِ الْهَمْزَة مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَة كَمَا تَقَدَّمَ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد بْن حَيَّان عَنْ أَبِي زُرْعَة ) ‏ ‏قَالَ أَبُو عَلِيّ : وَقَعَ عِنْد الْأَصِيلِيّ عَنْ أَبِي أَحْمَد الْجُرْجَانِيّ هُنَا عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد بْن أَبِي حَيَّان أَوْ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ أَبِي حَيَّان , وَهُوَ خَطَأ إِنَّمَا هُوَ يَحْيَى بْن سَعِيد بْن حَيَّان كَمَا لِغَيْرِهِ مِنْ الرُّوَاة. ‏ ‏قَوْله : ( وَتُقِيم الصَّلَاة الْمُكْتَوِيَة وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة ) ‏ ‏قِيلَ. فَرَّقَ بَيْن الْقَيْدَيْنِ كَرَاهِيَة لِتَكْرِيرِ اللَّفْظ الْوَاحِد , وَقِيلَ : عَبَّرَ فِي الزَّكَاة بِالْمَفْرُوضَةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ صَدَقَة التَّطَوُّع فَإِنَّهَا زَكَاة لُغَوِيَّة , وَقِيلَ : اَحْتَرَزَ مِنْ الزَّكَاة الْمُعَجَّلَة قَبْل الْحَوْل فَإِنَّهَا زَكَاة وَلَيْسَتْ مَفْرُوضَة. ‏ ‏قَوْله فِيهِ ( وَتَصُوم رَمَضَان ) ‏ ‏لَمْ يَذْكُر الْحَجّ لِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ حَاجًّا وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ لَهُ فَاخْتَصَرَهُ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيد عَلَى هَذَا ) ‏ ‏زَادَ مُسْلِم عَنْ أَبِي بَكْر بْن إِسْحَاق عَنْ عَفَّان بِهَذَا السَّنَد "" شَيْئًا أَبَدًا , وَلَا أُنْقِص مِنْهُ "" وَبَاقِي الْحَدِيث مِثْله. وَظَاهِر ‏ ‏قَوْله : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُر إِلَى رَجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ) ‏ ‏إِمَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ فَأَخْبَرَ بِهِ , أَوْ فِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره إِنْ دَامَ عَلَى فِعْل ذَلِكَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ. وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي حَدِيث أَبِي أَيُّوب عِنْد مُسْلِم أَيْضًا "" إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّة "" قَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِي هَذَا الْحَدِيث - وَكَذَا حَدِيث طَلْحَة فِي قِصَّة الْأَعْرَابِيّ وَغَيْرهمَا - دَلَالَة عَلَى جَوَاز تَرْك التَّطَوُّعَات , لَكِنْ مَنْ دَاوَمَ عَلَى تَرْك السُّنَن كَانَ نَقْصًا فِي دِينه , فَإِنْ كَانَ تَرْكُهَا تَهَاوُنًا بِهَا وَرَغْبَة عَنْهَا كَانَ ذَلِكَ فِسْقًا , يَعْنِي لِوُرُودِ الْوَعِيد عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي "" وَقَدْ كَانَ صَدْر الصَّحَابَة وَمَنْ تَبِعَهُمْ يُوَاظِبُونَ عَلَى السُّنَن مُوَاظَبَتهمْ عَلَى الْفَرَائِض , وَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنهمَا فِي اِغْتِنَام ثَوَابهمَا. وَإِنَّمَا اِحْتَاجَ الْفُقَهَاء إِلَى التَّفْرِقَة لِمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مِنْ وُجُوب الْإِعَادَة وَتَرْكهَا وَوُجُوب الْعِقَاب عَلَى التَّرْك وَنَفْيه , وَلَعَلَّ أَصْحَاب هَذِهِ الْقِصَص كَانُوا حَدِيثِي عَهْد بِالْإِسْلَامِ فَاكْتَفَى مِنْهُمْ بِفِعْلِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ فِي تِلْكَ الْحَال لِئَلَّا يَثْقُل ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَيَمَلُّوا , حَتَّى إِذَا اِنْشَرَحَتْ صُدُورهمْ لِلْفَهْمِ عَنْهُ وَالْحِرْص عَلَى تَحْصِيل ثَوَاب الْمَنْدُوبَات سَهُلَتْ عَلَيْهِمْ اِنْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى شَيْء مِنْ هَذَا فِي شَرْح حَدِيث طَلْحَة فِي كِتَاب الْإِيمَان. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُسَدَّد عَنْ يَحْيَى ) ‏ ‏هُوَ الّقَطَّانُ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَيَّان ) ‏ ‏هُوَ يَحْيَى بْن سَعِيد بْن حَيَّان الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الَّذِي قَبْله. وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة تَصْرِيح أَبِي حَيَّان بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ أَبِي زُرْعَة , وَبَطَلَ التَّرَدُّد وَقَعَ عِنْد الْجُرْجَانِيّ , لَكِنْ لَمْ يَذْكُر يَحْيَى الّقَطَّانُ فِي هَذَا الْإِسْنَاد أَبَا هُرَيْرَة كَمَا هُوَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ وَغَيْرهَا مِنْ الرِّوَايَات الْمُعْتَمَدَة , وَثَبَتَ ذِكْره فِي بَعْض الرِّوَايَات , وَهُوَ خَطَأ فَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "" التَّتَبُّع "" أَنَّ رِوَايَة الْقَطَّانِ مُرْسَلَة كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!