موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1305)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1305)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ‏ ‏قَالَ رَأَيْتُ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَا ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏فَقُلْ يَقْرَأُ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏عَلَيْكِ السَّلَامَ ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ قَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ‏ ‏فَلَأُوثِرَنَّهُ ‏ ‏الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لَهُ مَا لَدَيْكَ قَالَ أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ‏ ‏مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ثُمَّ قُلْ يَسْتَأْذِنُ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَسَمَّى ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏وَعَلِيًّا ‏ ‏وَطَلْحَةَ ‏ ‏وَالزُّبَيْرَ ‏ ‏وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ‏ ‏وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏وَوَلَجَ ‏ ‏عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ كَانَ لَكَ مِنْ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَقَالَ لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ‏ ‏بِالْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏الْأَوَّلِينَ خَيْرًا أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ ‏ ‏بِالْأَنْصَارِ ‏ ‏خَيْرًا ‏ { ‏الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ ‏} ‏أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( رَأَيْت عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ يَا عَبْد اللَّه بْن عُمَر ) ‏ ‏هَذَا طَرَف مِنْ حَدِيث طَوِيل سَيَأْتِي فِي مَنَاقِب عُثْمَان وَزَادَ فِيهِ "" وَقُلْ يَقْرَأ عَلَيْك عُمَر السَّلَام وَلَا تَقُلْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ "" وَفِي أَوَّله قَدْر وَرَقَة فِي سِيَاق مَقْتَله وَفِي آخِره قَدْر صَفْحَة فِي قِصَّة بَيْعَة عُثْمَان. قَالَ اِبْن التِّين. قَوْل عَائِشَة فِي قِصَّة عُمَر "" كُنْت أُرِيدهُ لِنَفْسِي "" يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَا يَسَع إِلَّا مَوْضِع قَبْر وَاحِد , فَهُوَ يُغَايِر قَوْلهَا عِنْد وَفَاتهَا لَا تَدْفِنِّي عِنْدهمْ فَإِنَّهُ يُشْعِر بِأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْبَيْت مَوْضِع لِلدَّفْنِ. وَالْجَمْع بَيْنهمَا أَنَّهَا كَانَتْ أَوَّلًا تَظُنّ أَنَّهُ لَا يَسَع إِلَّا قَبْرًا وَاحِدًا فَلَمَّا دُفِنَ ظَهَرَ لَهَا أَنَّ هُنَاكَ وُسْعًا لِقَبْرٍ آخَر , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ اِبْن بَطَّال : إِنَّمَا اِسْتَأْذَنَهَا عُمَر لِأَنَّ الْمَوْضِع كَانَ بَيْتهَا وَكَانَ لَهَا فِيهِ حَقّ , وَكَانَ لَهَا أَنْ تُؤْثِر بِهِ عَلَى نَفْسهَا فَآثَرَتْ عُمَر. وَفِيهِ الْحِرْص عَلَى مُجَاوَرَة الصَّالِحِينَ فِي الْقُبُور طَمَعًا فِي إِصَابَة الرَّحْمَة إِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ وَفِي دُعَاء مَنْ يَزُورهُمْ مِنْ أَهْل الْخَيْر. وَفِي قَوْل عُمَر "" قُلْ يَسْتَأْذِن عُمَر فَإِنْ أَذِنَتْ "" أَنَّ مَنْ وَعَدَ عِدَة جَازَ لَهُ الرُّجُوع فِيهَا وَلَا يُلْزَم بِالْوَفَاءِ. وَفِيهِ أَنَّ مَنْ بَعَثَ رَسُولًا فِي حَاجَة مُهِمَّة أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْأَل الرَّسُول قَبْل وُصُوله إِلَيْهِ وَلَا يُعَدّ ذَلِكَ مِنْ قِلَّة الصَّبْر بَلْ مِنْ الْحِرْص عَلَى الْخَيْر. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!