موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1297)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1297)]

‏ ‏بَاب ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو رَجَاءٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا قُلْنَا لَا قَالَ ‏ ‏لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى ‏ ‏الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ‏ ‏فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ ‏ ‏كَلُّوبٌ ‏ ‏مِنْ حَدِيدٍ ‏ ‏قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏إِنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ ‏ ‏الْكَلُّوبَ ‏ ‏فِي شِدْقِهِ ‏ ‏حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ ‏ ‏وَيَلْتَئِمُ ‏ ‏شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ قُلْتُ مَا هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ ‏ ‏بِفِهْرٍ ‏ ‏أَوْ صَخْرَةٍ ‏ ‏فَيَشْدَخُ ‏ ‏بِهِ رَأْسَهُ فَإِذَا ضَرَبَهُ ‏ ‏تَدَهْدَهَ ‏ ‏الْحَجَرُ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى ‏ ‏يَلْتَئِمَ ‏ ‏رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ ‏ ‏التَّنُّورِ ‏ ‏أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَزِيدُ ‏ ‏وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ‏ ‏وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي ‏ ‏فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي ‏ ‏فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ قُلْتُ طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ قَالَا نَعَمْ أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ ‏ ‏يُشْدَخُ ‏ ‏رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمْ الزُّنَاةُ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُوا الرِّبَا وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلَادُ النَّاسِ وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏خَازِنُ النَّارِ وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏وَهَذَا ‏ ‏مِيكَائِيلُ ‏ ‏فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قَالَا ذَاكَ مَنْزِلُكَ قُلْتُ دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي قَالَا إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ ‏


حَدِيث اِبْن عُمَر فِي قِصَّة اِبْن صَيَّاد وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْبَاب الْمُشَار إِلَيْهِ فِي الْجِهَاد , وَمَقْصُود الْبُخَارِيّ مِنْهُ الِاسْتِدْلَال هُنَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ صَيَّاد "" أَتَشَهَّد أَنِّي رَسُول اللَّه "" ؟ وَكَانَ إِذْ ذَاكَ دُون الْبُلُوغ ‏ ‏قَوْله : "" أُطُم "" ‏ ‏بِضَمَّتَيْنِ بِنَاء كَالْحِصْنِ. ‏ ‏وَ "" مَغَالَة "" ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيم وَالْمُعْجَمَة الْخَفِيفَة بَطْن مِنْ الْأَنْصَار , وَابْن صَيَّاد فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ صَائِد وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ كَانَ يُدْعَى بِهِ , وَقَوْله "" فَرَفَضَهُ "" لِلْأَكْثَرِ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة أَيْ تَرَكَهُ , قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : أَنْكَرَهَا الْقَاضِي. وَلِبَعْضِهِمْ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ دَفَعَهُ بِرِجْلِهِ , قَالَ عِيَاض : كَذَا فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ غَيْر الْمُسْتَمْلِي وَلَا وَجْه لَهَا. قَالَ الْمَازِرِيّ : لَعَلَّهُ رَفَسَهُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة أَيْ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ , قَالَ عِيَاض : لَمْ أَجِد هَذِهِ اللَّفْظَة فِي جَمَاهِير اللُّغَة يَعْنِي بِالصَّادِ , قَالَ : وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ بِالْقَافِ بَدَلَ الْفَاء , وَفِي رِوَايَة عَبْدُوس "" فَوَقَصَهُ "" بِالْوَاوِ وَالْقَاف , وَقَوْله "" وَهُوَ يَخْتِل "" بِمُعْجَمَةِ سَاكِنَة بَعْدهَا مُثَنَّاة مَكْسُورَة أَيْ يَخْدَعهُ , وَالْمُرَاد أَنَّهُ كَانَ يُرِيد أَنْ يَسْتَغْفِلهُ لِيَسْمَع كَلَامه وَهُوَ لَا يَشْعُر. ‏ ‏قَوْله : ( لَهُ فِيهَا رَمْزَة أَوْ زُمْرَة ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ عَلَى الشَّكّ فِي تَقْدِيم الرَّاء عَلَى الزَّاي أَوْ تَأْخِيرهَا , وَلِبَعْضِهِمْ "" زَمْزَمَة أَوْ رَمْرَمَة "" عَلَى الشَّكّ هَلْ هُوَ بِزَايَيْنِ أَوْ بِرَاءَيْنِ مَعَ زِيَادَة مِيم فِيهِمَا , وَمَعَانِي هَذِهِ الْكَلِمَات الْمُخْتَلِفَة مُتَقَارِبَة , فَأَمَّا الَّتِي بِتَقْدِيمِ الرَّاء وَمِيم وَاحِدَة فَهِيَ فَعْلَة مِنْ الرَّمْز وَهُوَ الْإِشَارَة , وَأَمَّا الَّتِي بِتَقْدِيمِ الزَّاي كَذَلِكَ فَمِنْ الزَّمْر وَالْمُرَاد حِكَايَة صَوْته , وَأَمَّا الَّتِي بِالْمُهْمَلَتَيْنِ وَمِيمَيْنِ فَأَصْله مِنْ الْحَرَكَة وَهِيَ هُنَا بِمَعْنَى الصَّوْت الْخَفِيّ , وَأَمَّا الَّتِي بِالْمُعْجَمَتَيْنِ كَذَلِكَ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ تَحْرِيك الشَّفَتَيْنِ بِالْكَلَامِ , وَقَالَ غَيْره : وَهُوَ كَلَام الْعُلُوج وَهُوَ صَوْت يُصَوَّت مِنْ الْخَيَاشِيم وَالْحَلْق. ‏ ‏قَوْله : ( فَثَارَ اِبْن صَيَّاد ) ‏ ‏أَيْ قَامَ كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وللْكُشْمِيهَنِيّ "" فَثَابَ "" بِمُوَحَّدَةٍ أَيْ رَجَعَ عَنْ الْحَالَة الَّتِي كَانَ فِيهَا. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ شُعَيْب زَمْزَمَة فَرَفَصَهُ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ بِالزَّايَيْنِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَة , وَفِي رِوَايَة غَيْره "" وَقَالَ شُعَيْب فِي حَدِيثه فَرَفَصَهُ زَمْزَمَة أَوْ رَمْرَمَة "" بِالشَّكِّ. وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب مَوْصُولًا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِالشَّكِّ , لَكِنْ فِيهِ "" فَرَصَّهُ "" بِغَيْرِ فَاءَ وَبِالتَّشْدِيدِ , وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبه بِمُهْمَلَةٍ أَيْ ضَغَطَهُ وَضَمَّ بَعْضه إِلَى بَعْض. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ إِسْحَاق الْكَلْبِيّ وَعُقَيْل رَمْرَمَة ) ‏ ‏يَعْنِي بِمُهْمَلَتَيْنِ ‏ ‏( وَقَالَ مَعْمَر رَمْزَة ) ‏ ‏يَعْنِي بِرَاءٍ ثُمَّ زَاي , أَمَّا رِوَايَة إِسْحَاق فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيّ فِي الزُّهْرِيَّات وَسَقَطَتْ مِنْ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والْكُشْمِيهَنِيّ وَأَبِي الْوَقْت , وَأَمَّا رِوَايَة عُقَيْل فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّف فِي الْجِهَاد وَكَذَا رِوَايَة مَعْمَر. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!