المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1284)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1284)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً
أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا بِلَفْظِ "" قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَة الْقَبْر الَّتِي يُفْتَتَن فِيهَا الْمَرْء , فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّة "" وَهُوَ مُخْتَصَر , وَقَدْ سَاقَهُ النَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الْوَجْه الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيّ فَزَادَ بَعْد قَوْله ضَجَّة "" حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْن أَنْ أَفْهَمَ آخِر كَلَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا سَكَتَ ضَجِيجُهُمْ قُلْت لِرَجُلٍ قَرِيب مِنِّي : أَيْ بَارَكَ اللَّه فِيك , مَاذَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِر كَلَامه ؟ قَالَ قَالَ : قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُور قَرِيبًا مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال "" اِنْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم وَفِي الْكُسُوف مِنْ طَرِيق فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر عَنْ أَسْمَاء بِتَمَامِهِ , وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَة "" يُؤْتَى أَحَدكُمْ فَيُقَال لَهُ : مَا عِلْمك بِهَذَا الرَّجُل "" الْحَدِيث , فَلَمْ يُبَيِّن فِيهِ مَا بَيَّنَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مِنْ تَفْهِيم الرَّجُل الْمَذْكُور لِأَسْمَاءَ فِيهِ. وَأَخْرَجَهُ فِي كِتَاب الْجُمْعَة مِنْ طَرِيق فَاطِمَة أَيْضًا وَفِيهِ أَنَّهُ "" لَمَّا قَالَ أَمَّا بَعْد لَغَطَ نِسْوَة مِنْ الْأَنْصَار , وَأَنَّهَا ذَهَبَتْ لِتُسْكِتهُنَّ فَاسْتَفْهَمَتْ عَائِشَة عَمَّا قَالَ "" فَيُجْمَع بَيْن مُخْتَلِف هَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّهَا اِحْتَاجَتْ إِلَى الِاسْتِفْهَام مَرَّتَيْنِ , وَأَنَّهُ لَمَّا حَدَّثَتْ فَاطِمَة لَمْ تُبَيِّن لَهَا الِاسْتِفْهَام الثَّانِي. وَلَمْ أَقِف عَلَى اِسْم الرَّجُل الَّذِي اِسْتَفْهَمَتْ مِنْهُ عَنْ ذَلِكَ إِلَى الْآنَ. وَلِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ أَسْمَاء مَرْفُوعًا "" إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَان قَبْره فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا اِحْتَفَّ بِهِ عَمَله فَيَأْتِيه الْمَلَك فَتَرُدّهُ الصَّلَاة وَالصِّيَام , فَيُنَادِيه الْمَلَك : اِجْلِسْ , فَيَجْلِس فَيَقُول : مَا تَقُول فِي هَذَا الرَّجُل مُحَمَّد ؟ قَالَ : أَشْهَد أَنَّهُ رَسُول اللَّه. قَالَ : عَلَى ذَلِكَ عِشْت وَعَلَيْهِ مُتّ وَعَلَيْهِ تُبْعَث "" الْحَدِيث. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة فَوَائِد حَدِيث أَسْمَاء فِي كِتَاب الْعِلْم , وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ هُنَا "" زَادَ غُنْدَر عَذَاب الْقَبْر "" وَهُوَ غَلَط لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي آخِر حَدِيث عَائِشَة الَّذِي قَبْله , وَأَمَّا حَدِيث أَسْمَاء فَلَا رِوَايَة لِغُنْدَرٍ فِيهِ.



