موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1276)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1276)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِي النَّارِ وَالَّذِي يَطْعُنُهَا يَطْعُنُهَا فِي النَّارِ ‏


حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا "" الَّذِي يَخْنُق نَفْسه يَخْنُقهَا فِي النَّار , وَاَلَّذِي يَطْعَنهَا يَطْعَنهَا فِي النَّار "" وَهُوَ مِنْ أَفْرَاد الْبُخَارِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي الطِّبّ مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مُطَوَّلًا , وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْه أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْر الْخَنْق , وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَة ذِكْر السُّمّ وَغَيْره وَلَفْظه "" فَهُوَ فِي نَار جَهَنَّم خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا "" وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ الْمُعْتَزِلَة وَغَيْرهمْ مِمَّنْ قَالَ بِتَخْلِيدِ أَصْحَاب الْمَعَاصِي فِي النَّار , وَأَجَابَ أَهْل السُّنَّة عَنْ ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ : مِنْهَا تَوْهِيم هَذِهِ الزِّيَادَة , قَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ : رَوَاهُ مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَلَمْ يَذْكُر "" خَالِدًا مُخَلَّدًا "" وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يُشِير إِلَى رِوَايَة الْبَاب قَالَ : وَهُوَ أَصَحّ لِأَنَّ الرِّوَايَات قَدْ صَحَّتْ أَنَّ أَهْل التَّوْحِيد يُعَذَّبُونَ ثُمَّ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا يَخْلُدُونَ , وَأَجَابَ غَيْره بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ اِسْتَحَلَّهُ , فَإِنَّهُ يَصِير بِاسْتِحْلَالِهِ كَافِرًا وَالْكَافِر مُخَلَّد بِلَا رَيْب. وَقِيلَ : وَرَدَ مَوْرِد الزَّجْر وَالتَّغْلِيظ , وَحَقِيقَته غَيْر مُرَادَة. وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ , لَكِنْ قَدْ تَكَرَّمَ اللَّه عَلَى الْمُوَحِّدِينَ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ النَّار بِتَوْحِيدِهِمْ. وَقِيلَ : التَّقْدِير مُخَلَّدًا فِيهَا إِلَى أَنْ يَشَاء اللَّه. وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْخُلُودِ طُول الْمُدَّة لَا حَقِيقَة الدَّوَام كَأَنَّهُ يَقُول يَخْلُد مُدَّة مُعَيَّنَة , وَهَذَأ أَبْعَدهَا. وَسَيَأْتِي لَهُ مَزِيد بَسْط عِنْد الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الشَّفَاعَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ "" الَّذِي يَطْعَن نَفْسه يَطْعَنهَا فِي النَّار "" عَلَى أَنَّ الْقِصَاص مِنْ الْقَاتِل يَكُون بِمَا قَتَلَ بِهِ اِقْتِدَاء بِعِقَابِ اللَّه تَعَالَى لِقَاتِلِ نَفْسه , وَهُوَ اِسْتِدْلَال ضَعِيف. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏قَوْله فِي حَدِيث الْبَاب ‏ ‏"" يَطْعُنُهَا "" ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة كَذَا ضَبْطُهُ فِي الْأُصُول. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!