موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1267)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1267)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَانُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏رَهْطٍ ‏ ‏قِبَلَ ‏ ‏ابْنِ صَيَّادٍ ‏ ‏حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ ‏ ‏أُطُمِ ‏ ‏بَنِي مَغَالَةَ ‏ ‏وَقَدْ قَارَبَ ‏ ‏ابْنُ صَيَّادٍ ‏ ‏الْحُلُمَ ‏ ‏فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏لِابْنِ صَيَّادٍ ‏ ‏تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ‏ ‏ابْنُ صَيَّادٍ ‏ ‏فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ صَيَّادٍ ‏ ‏لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَرَفَضَهُ وَقَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ فَقَالَ لَهُ مَاذَا تَرَى قَالَ ‏ ‏ابْنُ صَيَّادٍ ‏ ‏يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ صَيَّادٍ ‏ ‏هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ ‏ ‏اخْسَأْ ‏ ‏فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏سَالِمٌ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ‏ ‏إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ‏ ‏ابْنُ صَيَّادٍ ‏ ‏وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ‏ ‏ابْنِ صَيَّادٍ ‏ ‏شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ‏ ‏ابْنُ صَيَّادٍ ‏ ‏فَرَآهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ مُضْطَجِعٌ ‏ ‏يَعْنِي فِي ‏ ‏قَطِيفَةٍ ‏ ‏لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ ‏ ‏أَوْ زَمْرَةٌ ‏ ‏فَرَأَتْ ‏ ‏أمُّ ابْنِ صَيّادٍ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ ‏ ‏لِابْنِ صَيَّادٍ ‏ ‏يَا صَافِ وَهُوَ اسْمُ ‏ ‏ابْنِ صَيَّادٍ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَثَارَ ‏ ‏ابْنُ صَيَّادٍ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ فَرَفَصَهُ ‏ ‏رَمْرَمَةٌ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏زَمْزَمَةٌ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏إِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ ‏ ‏وَعُقَيْلٌ ‏ ‏رَمْرَمَةٌ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏رَمْزَةٌ ‏


حَدِيث اِبْن عُمَر فِي قِصَّة اِبْن صَيَّاد وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْبَاب الْمُشَار إِلَيْهِ فِي الْجِهَاد , وَمَقْصُود الْبُخَارِيّ مِنْهُ الِاسْتِدْلَال هُنَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ صَيَّاد "" أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُول اللَّه "" ؟ وَكَانَ إِذْ ذَاكَ دُون الْبُلُوغ ‏ ‏قَوْله : "" أُطُم "" ‏ ‏بِضَمَّتَيْنِ بِنَاء كَالْحِصْنِ. ‏ ‏وَ "" مَغَالَة "" ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيم وَالْمُعْجَمَة الْخَفِيفَة بَطْن مِنْ الْأَنْصَار , وَابْن صَيَّاد فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ صَائِد وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ كَانَ يُدْعَى بِهِ , وَقَوْله "" فَرَفَضَهُ "" لِلْأَكْثَرِ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة أَيْ تَرَكَهُ , قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : أَنْكَرَهَا الْقَاضِي. وَلِبَعْضِهِمْ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ دَفَعَهُ بِرِجْلِهِ , قَالَ عِيَاض : كَذَا فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ غَيْر الْمُسْتَمْلِي وَلَا وَجْه لَهَا. قَالَ الْمَازِرِيّ : لَعَلَّهُ رَفْسه بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة أَيْ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ , قَالَ عِيَاض : لَمْ أَجِد هَذِهِ اللَّفْظَة فِي جَمَاهِير اللُّغَة يَعْنِي بِالصَّادِ , قَالَ : وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ بِالْقَافِ بَدَل الْفَاء , وَفِي رِوَايَة عَبْدُوس "" فَوَقَصَهُ "" بِالْوَاوِ وَالْقَاف , وَقَوْله "" وَهُوَ يَخْتِل "" بِمُعْجَمَةِ سَاكِنَة بَعْدهَا مُثَنَّاة مَكْسُورَة أَيْ يَخْدَعهُ , وَالْمُرَاد أَنَّهُ كَانَ يُرِيد أَنْ يَسْتَغْفِلهُ لِيَسْمَع كَلَامه وَهُوَ لَا يَشْعُر. ‏ ‏قَوْله : ( لَهُ فِيهَا رُمْزَة أَوْ زُمْرَة ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ عَلَى الشَّكّ فِي تَقْدِيم الرَّاء عَلَى الزَّاي أَوْ تَأْخِيرهَا , وَلِبَعْضِهِمْ "" زَمْزَمَة أَوْ رَمْرَمَة "" عَلَى الشَّكّ هَلْ هُوَ بِزَايَيْنِ أَوْ بِرَاءَيْنِ مَعَ زِيَادَة مِيم فِيهِمَا , وَمَعَانِي هَذِهِ الْكَلِمَات الْمُخْتَلِفَة مُتَقَارِبَة , فَأَمَّا الَّتِي بِتَقْدِيمِ الرَّاء وَمِيم وَاحِدَة فَهِيَ فُعْلَة مِنْ الرَّمْز وَهُوَ الْإِشَارَة , وَأَمَّا الَّتِي بِتَقْدِيمِ الزَّاي كَذَلِكَ فَمِنْ الزُّمَر وَالْمُرَاد حِكَايَة صَوْته , وَأَمَّا الَّتِي بِالْمُهْمَلَتَيْنِ وَمِيمَيْنِ فَأَصْله مِنْ الْحَرَكَة وَهِيَ هُنَا بِمَعْنَى الصَّوْت الْخَفِيّ , وَأَمَّا الَّتِي بِالْمُعْجَمَتَيْنِ كَذَلِكَ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ تَحْرِيك الشَّفَتَيْنِ بِالْكَلَامِ , وَقَالَ غَيْره : وَهُوَ كَلَام الْعُلُوج وَهُوَ صَوْت يُصَوَّت مِنْ الْخَيَاشِيم وَالْحَلْق. ‏ ‏قَوْله : ( فَثَارَ اِبْن صَيَّاد ) ‏ ‏أَيْ قَامَ كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْكُشْمِيهَنيّ "" فَثَابَ "" بِمُوَحَّدَةٍ أَيْ رَجَعَ عَنْ الْحَالَة الَّتِي كَانَ فِيهَا. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ شُعَيْب زَمْزَمَهُ فَرَفَصَهُ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ بِالزَّايَيْنِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَة , وَفِي رِوَايَة غَيْره "" وَقَالَ شُعَيْب فِي حَدِيثه فَرَفَصَهُ زَمْزَمَهُ أَوْ رَمْرَمَهُ "" بِالشَّكِّ. وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب مَوْصُولًا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِالشَّكِّ , لَكِنْ فِيهِ "" فَرَصَّهُ "" بِغَيْرِ فَاءَ وَبِالتَّشْدِيدِ , وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبه بِمُهْمَلَةٍ أَيْ ضَغَطَهُ وَضَمَّ بَعْضه إِلَى بَعْض. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ إِسْحَاق الْكَلْبِيّ وَعُقَيْل رَمْرَمَهُ ) ‏ ‏يَعْنِي بِمُهْمَلَتَيْنِ ‏ ‏( وَقَالَ مَعْمَر رُمْزَة ) ‏ ‏يَعْنِي بِرَاءٍ ثُمَّ زَاي , أَمَّا رِوَايَة إِسْحَاق فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّات وَسَقَطَتْ مِنْ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والْكُشْمِيهَنِيّ وَأَبِي الْوَقْت , وَأَمَّا رِوَايَة عُقَيْل فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّف فِي الْجِهَاد وَكَذَا رِوَايَة مَعْمَر. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!