موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1244)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1244)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَيْبَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِلَالٍ هُوَ الْوَزَّانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ‏ ‏لَعَنَ اللَّهُ ‏ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏وَالنَّصَارَى ‏ ‏اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا قَالَتْ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ شَيْبَانَ ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ , وَهِلَال الْوَزَّان هُوَ اِبْن أَبِي حُمَيْدٍ عَلَى الْمَشْهُور , وَكَذَا وَقَعَ مَنْسُوبًا عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيْرهمَا , وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه : قَالَ وَكِيع هِلَال بْن حُمَيْدٍ , وَقَالَ مَرَّة هِلَال بْن عَبْد اللَّه وَلَا يَصِحّ. ‏ ‏قَوْله : ( مَسْجِدًا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ مَسَاجِد. ‏ ‏قَوْله : ( لَأُبْرِزَ قَبْره ) ‏ ‏أَيْ لَكُشِفَ قَبْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُتَّخَذ عَلَيْهِ الْحَائِل , وَالْمُرَاد الدَّفْن خَارِج بَيْته , وَهَذَا قَالَتْهُ عَائِشَة قَبْل أَنْ يُوَسَّع الْمَسْجِد النَّبَوِيّ , وَلِهَذَا لَمَّا وُسِّعَ الْمَسْجِد جُعِلَتْ حُجْرَتهَا مُثَلَّثَة الشَّكْل مُحَدَّدَة حَتَّى لَا يَتَأَتَّى لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلَّى إِلَى جِهَة الْقَبْر مَعَ اِسْتِقْبَال الْقِبْلَة. ‏ ‏قَوْله : ( غَيْر أَنِّي أَخْشَى ) ‏ ‏كَذَا هُنَا , وَفِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة عَنْ هِلَال الْآتِيَة فِي أَوَاخِر الْجَنَائِز "" غَيْر أَنَّهُ خَشِيَ أَوْ خُشِيَ "" عَلَى الشَّكّ هَلْ هُوَ بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة أَوْ ضَمّهَا , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم "" غَيْر أَنَّهُ خُشِيَ "" بِالضَّمِّ لَا غَيْر , فَرِوَايَة الْبَاب تَقْتَضِي أَنَّهَا هِيَ الَّتِي اِمْتَنَعَتْ مِنْ إِبْرَازه , وَرِوَايَة الضَّمّ مُبْهَمَة يُمْكِن أَنْ تُفَسَّر بِهَذِهِ , وَالْهَاء ضَمِير الشَّأْن وَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ نَفْسهَا وَمَنْ وَافَقَهَا عَلَى ذَلِكَ , وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ بِاجْتِهَادٍ , بِخِلَافِ رِوَايَة الْفَتْح فَإِنَّهَا تَقْتَضِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة فَوَائِد الْمَتْن فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد فِي "" بَاب هَلْ تُنْبَش قُبُور الْمُشْرِكِينَ "" قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : مُفَاد الْحَدِيث مَنْع اِتِّخَاذ الْقَبْر مَسْجِدًا , وَمَدْلُول التَّرْجَمَة اِتِّخَاذ الْمَسْجِد عَلَى الْقَبْر , وَمَفْهُومهمَا مُتَغَايِر , وَيُجَاب بِأَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ وَإِنْ تَغَايَرَ الْمَفْهُوم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!