موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1209)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1209)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ مَنْ ‏ ‏نِيحَ ‏ ‏عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا ‏ ‏نِيحَ ‏ ‏عَلَيْهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عُبَيْد ) ‏ ‏هُوَ الطَّائِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة ) ‏ ‏هُوَ الْأَسَدِيُّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَالْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ , وَصَرَّحَ فِي رِوَايَة مُسْلِم بِسَمَاعِ سَعِيد مِنْ عَلِيّ وَلَفْظه "" حَدَّثَنَا "" , وَالْمُغِيرَة هُوَ اِبْن شُعْبَة وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد بْن عُبَيْد وَفِيهِ عَلِيّ بْن رَبِيعَة قَالَ "" أَتَيْت الْمَسْجِد وَالْمُغِيرَة أَمِير الْكُوفَة فَقَالَ : سَمِعْت "" فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق وَكِيع عَنْ سَعِيد بْن عُبَيْد وَمُحَمَّد بْن قَيْس الْأَسَدِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة قَالَ "" أَوَّل مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ قَرَظَة بْن كَعْب "" وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ "" مَاتَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار يُقَال لَهُ قَرَظَة بْن كَعْب فَنِيحَ عَلَيْهِ , فَجَاءَ الْمُغِيرَة فَصَعِدَ الْمِنْبَر فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : مَا بَال النَّوْح فِي الْإِسْلَام "" اِنْتَهَى. وَقَرَظَة الْمَذْكُور بِفَتْحِ الْقَاف وَالرَّاء وَالظَّاء الْمُشَالَة أَنْصَارِيّ خَزْرَجِيّ كَانَ أَحَد مِنْ وَجَّهَهُ عُمَر إِلَى الْكُوفَة لِيُفَقِّه النَّاس , وَكَانَ عَلَى يَده فَتْح الرَّيّ , وَاسْتَخْلَفَهُ عَلِيّ عَلَى الْكُوفَة , وَجَزَمَ اِبْن سَعْد وَغَيْره بِأَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَته وَهُوَ قَوْل مَرْجُوح لِمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ وَفَاته حَيْثُ كَانَ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَة , وَكَانَتْ إِمَارَة الْمُغِيرَة عَلَى الْكُوفَة مِنْ قِبَل مُعَاوِيَة مِنْ سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ مَاتَ وَهُوَ عَلَيْهَا سَنَة خَمْسِينَ. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَد ) ‏ ‏أَيْ "" غَيْرِي "" , وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْكَذِب عَلَى الْغَيْر قَدْ أُلِفَ وَاسْتُسْهِلَ خَطْبه , وَلَيْسَ الْكَذِب عَلَيَّ بَالِغًا مَبْلَغ ذَاكَ فِي السُّهُولَة وَإِنْ كَانَ دُونه فِي السُّهُولَة فَهُوَ أَشَدّ مِنْهُ فِي الْإِثْم , وَبِهَذَا التَّقْرِير يَنْدَفِع اِعْتِرَاض مَنْ أَوْرَدَ أَنَّ الَّذِي تَدْخُل عَلَيْهِ الْكَاف أَعْلَى وَاَللَّه أَعْلَم. وَكَذَا لَا يَلْزَم مِنْ إِثْبَات الْوَعِيد الْمَذْكُور عَلَى الْكَذِب عَلَيْهِ أَنْ يَكُون الْكَذِب عَلَى غَيْره مُبَاحًا , بَلْ يُسْتَدَلّ عَلَى تَحْرِيم الْكَذِب عَلَى غَيْره بِدَلِيلٍ آخَر , وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الْكَذِب عَلَيْهِ تُوُعِّدَ فَاعِله بِجَعْلِ النَّار لَهُ مَسْكَنًا بِخِلَافِ الْكَذِب عَلَى غَيْره , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّة مَبَاحِث الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم , وَيَأْتِي كَثِير مِنْهَا فِي شَرْح حَدِيث وَاثِلَة فِي أَوَائِل مَنَاقِب قُرَيْش إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( مَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ يُعَذَّبْ ) ‏ ‏ضَبَطَهُ الْأَكْثَر بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح النُّون وَجَزْم الْمُهْمَلَة عَلَى أَنَّ مَنْ شَرْطِيَّة وَتَجْزِم الْجَوَاب , وَيَجُوز رَفْعه عَلَى تَقْدِير فَإِنَّهُ يُعَذَّب , وَرُوِيَ بِكَسْرِ النُّون وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَفَتْح الْمُهْمَلَة , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" مَنْ يُنَاح "" عَلَى أَنَّ "" مَنْ "" مَوْصُولَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي نُعَيْم بِلَفْظِ "" إِذَا نِيحَ عَلَى الْمَيِّت عُذِّبَ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ "" وَهُوَ يُؤَيِّد الرِّوَايَة الثَّانِيَة. ‏ ‏قَوْله : ( بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ) ‏ ‏كَذَا لِلْجَمِيعِ بِكَسْرِ النُّون , وَلِبَعْضِهِمْ مَا نِيحَ بِغَيْرِ مُوَحَّدَة عَلَى أَنَّ مَا ظَرْفِيَّة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!