موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1172)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1172)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ذَكْوَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ ‏ ‏أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ كَانُوا حِجَابًا مِنْ النَّارِ قَالَتْ ‏ ‏امْرَأَةٌ ‏ ‏وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏شَرِيكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏لَمْ يَبْلُغُوا ‏ ‏الْحِنْثَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَصْبَهَانِيّ ) ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ "" أَخْبَرَنَا "" وَاسْم وَالِد عَبْد الرَّحْمَن الْمَذْكُور عَبْد اللَّه , قَالَ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ : إِنَّ أَصْله مِنْ أَصْبَهَان لَمَّا فَتَحَهَا أَبُو مُوسَى , وَقَالَ غَيْره كَانَ عَبْد اللَّه يَتَّجِر إِلَى أَصْبَهَان فَقِيلَ لَهُ الْأَصْبَهَانِيّ , وَلَا مُنَافَاة بَيْن الْقَوْلَيْنِ فِيمَا يَظْهَر لِي. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ ذَكْوَانَ ) ‏ ‏هُوَ أَبُو صَالِح السَّمَّان الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الْمُعَلَّق الَّذِي يَلِيه , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْم مِنْ رِوَايَة اِبْن الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , فَتَحَصَّلَ لَهُ رِوَايَته عَنْ شَيْخَيْنِ , وَلِشَيْخِهِ أَبِي صَالِح رِوَايَته عَنْ شَيْخَيْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( اِجْعَلْ لَنَا يَوْمًا ) ‏ ‏تَقَدَّمَ فِي الْعِلْم بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاق مَعَ الْكَلَام مِنْهُ عَلَى مَا لَا يَتَكَرَّر هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله ( أَيّمَا اِمْرَأَة ) ‏ ‏إِنَّمَا خَصَّ الْمَرْأَة بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْخِطَاب حِينَئِذٍ كَانَ لِلنِّسَاءِ وَلَيْسَ لَهُ مَفْهُوم لِمَا فِي بَقِيَّة الطُّرُق. ‏ ‏قَوْله ( ثَلَاثَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ "" ثَلَاث "" وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه. ‏ ‏قَوْله : ( مِنْ الْوَلَد ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ يَشْمَل الذِّكْر وَالْأُنْثَى وَالْمُفْرَد وَالْجَمْع. ‏ ‏قَوْله : ( كَانُوا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ "" كُنَّ "" بِضَمِّ الْكَاف وَتَشْدِيد النُّون , وَكَأَنَّهُ أَنَّثَ بِاعْتِبَارِ النَّفْس أَوْ النَّسَمَة , وَفِي رِوَايَة أَبِي الْوَقْت "" إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا "". ‏ ‏قَوْله : ( قَالَتْ اِمْرَأَة ) ‏ ‏هِيَ أُمّ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيَّة وَالِدَة أَنَس بْن مَالِك كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّد عَنْهَا قَالَتْ "" قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم وَأَنَا عِنْده : مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوت لَهُمَا ثَلَاثَة لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُم إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّة بِفَضْلِ رَحْمَته إِيَّاهُمْ , فَقُلْت : وَاثْنَانِ ؟ قَالَ : وَاثْنَانِ "" وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد لَكِنَّ الْحَدِيث دُون الْقِصَّة , وَوَقَعَ لِأُمِّ مُبَشِّر الْأَنْصَارِيَّة أَيْضًا السُّؤَال عَنْ ذَلِكَ , فَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمّ مُبَشِّر فَقَالَ : يَا أُمّ مُبَشِّر , مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة مِنْ الْوَلَد دَخَلَ الْجَنَّة. فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه وَاثْنَانِ ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ وَاثْنَانِ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة أَنَّ أُمّ أَيْمَن مِمَّنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ وَمِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ عَائِشَة أَيْضًا مِنْهُنَّ , وَحَكَى اِبْن بَشْكُوَال أَنَّ أُمّ هَانِئ أَيْضًا سَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كُلّ مِنْهُنَّ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِس , وَأَمَّا تَعَدُّد الْقِصَّة فَفِيهِ بُعْد لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا سُئِلَ عَنْ الِاثْنَيْنِ بَعْد ذِكْر الثَّلَاثَة وَأَجَابَ بِأَنَّ الِاثْنَيْنِ كَذَلِكَ فَالظَّاهِر أَنَّهُ كَانَ أُوحِيَ إِلَيْهِ ذَلِكَ فِي الْحَال , وَبِذَلِكَ جَزَمَ اِبْن بَطَّال وَغَيْره , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الِاقْتِصَار عَلَى الثَّلَاثَة بَعْد ذَلِكَ مُسْتَبْعَدًا جِدًّا لِأَنَّ مَفْهُومه يُخْرِج الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ ثَبَتَ لَهُمَا ذَلِكَ الْحُكْم بِالْوَحْيِ بِنَاء عَلَى الْقَوْل بِمَفْهُومِ الْعَدَد وَهُوَ مُعْتَبَر هُنَا كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ , نَعَمْ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه أَنَّهُ مِمَّنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ , وَرَوَى الْحَاكِم وَالْبَزَّار مِنْ حَدِيث بُرَيْدَةَ أَنَّ عُمَر سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا وَلَفْظه "" مَا مِنْ اِمْرِئٍ وَلَا اِمْرَأَة يَمُوت لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّه الْجَنَّة. فَقَالَ عُمَر : يَا رَسُول اللَّه وَاثْنَانِ ؟ قَالَ : وَاثْنَانِ "". قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد , وَهَذَا لَا بُعْد فِي تَعَدُّده لِأَنَّ خِطَاب النِّسَاء بِذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِم عِلْم الرِّجَال بِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَاثْنَانِ ) ‏ ‏قَالَ اِبْن التِّين تَبَعًا لِعِيَاضٍ : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ مَفْهُوم الْعَدَد لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّة مِنْ أَهْل اللِّسَان وَلَمْ تَعْتَبِرهُ إِذْ لَوْ اِعْتَبَرَتْهُ لَانْتَفَى الْحُكْم عِنْدهَا عَمَّا عَدَا الثَّلَاثَة لَكِنَّهَا جَوَّزَتْ ذَلِكَ فَسَأَلَتْهُ , كَذَا قَالَ وَالظَّاهِر أَنَّهَا اِعْتَبَرَتْ مَفْهُوم الْعَدَد إِذْ لَوْ لَمْ تَعْتَبِرهُ لَمْ تَسْأَل , وَالتَّحْقِيق أَنَّ دَلَالَة مَفْهُوم الْعَدَد لَيْسَتْ يَقِينِيَّة إِنَّمَا هِيَ مُحْتَمَلَة وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ السُّؤَال عَنْ ذَلِكَ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَإِنَّمَا خَصَّتْ الثَّلَاثَة بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَوَّل مَرَاتِب الْكَثْرَة فَبِعِظَمِ الْمُصِيبَة يَكْثُر الْأَجْر , فَأَمَّا إِذَا زَادَ عَلَيْهَا فَقَدْ يَخِفّ أَمْر الْمُصِيبَة لِأَنَّهَا تَصِير كَالْعَادَةِ كَمَا قِيلَ : رُوِّعْت بِالْبَيْنِ حَتَّى مَا أُرَاع لَهُ. اِنْتَهَى. وَهَذَا مَصِير مِنْهُ إِلَى اِنْحِصَار الْأَجْر الْمَذْكُور فِي الثَّلَاثَة ثُمَّ فِي الِاثْنَيْنِ بِخِلَافِ الْأَرْبَعَة وَالْخَمْسَة , وَهُوَ جُمُود شَدِيد , فَإِنَّ مَنْ مَاتَ لَهُ أَرْبَعَة فَقَدْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة ضَرُورَة لِأَنَّهُمْ إِنْ مَاتُوا دَفْعَة وَاحِدَة فَقَدْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة وَزِيَادَة , وَلَا خَفَاء بِأَنَّ الْمُصِيبَة بِذَلِكَ أَشَدّ , وَإِنْ مَاتُوا وَاحِدًا بَعْد وَاحِد فَإِنَّ الْأَجْر يَحْصُل لَهُ عِنْد مَوْت الثَّالِث بِمُقْتَضَى وَعْد الصَّادِق , فَيَلْزَم عَلَى قَوْل الْقُرْطُبِيّ أَنَّهُ إِنْ مَاتَ لَهُ الرَّابِع أَنْ يَرْتَفِع عَنْهُ ذَلِكَ الْأَجْر مَعَ تَجَدُّد الْمُصِيبَة وَكَفَى بِهَذَا فَسَادًا , وَالْحَقّ أَنَّ تَنَاوُل الْخَبَر الْأَرْبَعَةَ فَمَا فَوْقهَا مِنْ بَاب أَوْلَى وَأَحْرَى , وَيُؤَيِّد ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا عَنْ الْأَرْبَعَة وَلَا مَا فَوْقهَا لِأَنَّهُ كَالْمَعْلُومِ عِنْدهمْ إِذْ الْمُصِيبَة إِذَا كَثُرَتْ كَانَ الْأَجْر أَعْظَم وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ أَيْضًا : يَحْتَمِل أَنْ يَفْتَرِق الْحَال فِي ذَلِكَ بِافْتِرَاقِ حَال الْمُصَاب مِنْ زِيَادَة رِقَّة الْقَلْب وَشِدَّة الْحُبّ وَنَحْو ذَلِكَ , وَقَدْ قَدَّمْنَا الْجَوَاب عَنْ ذَلِكَ. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏قَوْله "" وَاثْنَانِ "" أَيْ وَإِذَا مَاتَ اِثْنَانِ مَا الْحُكْم ؟ فَقَالَ "" وَاثْنَانِ "" أَيْ وَإِذَا مَاتَ اِثْنَانِ فَالْحُكْم كَذَلِكَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه "" وَاثْنَيْنِ بِالنَّصْبِ "" أَيْ وَمَا حُكْم اِثْنَيْنِ , وَفِي رِوَايَة سَهْل الْمُتَقَدِّم ذِكْرهَا أَوْ اِثْنَانِ , وَهُوَ ظَاهِر فِي التَّسْوِيَة بَيْن حُكْم الثَّلَاثَة وَالِاثْنَيْنِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّقْل عَنْ اِبْن بَطَّال أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فِي الْحَال , وَلَا بَعْد أَنْ يَنْزِل عَلَيْهِ الْوَحْي فِي أَسْرَع مِنْ طَرْفَة عَيْن , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كَانَ الْعِلْم عِنْده بِذَلِكَ حَاصِلًا لَكِنَّهُ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّكِلُوا لِأَنَّ مَوْت الِاثْنَيْنِ غَالِبًا أَكْثَر مِنْ مَوْت الثَّلَاثَة مَا وَقَعَ فِي حَدِيث مُعَاذ وَغَيْره فِي الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ , ثُمَّ لَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بُدّ مِنْ الْجَوَاب وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ شَرِيك إِلَخْ ) ‏ ‏وَصَلَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْهُ بِلَفْظِ "" حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن اِبْن الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ : أَتَانِي أَبُو صَالِح يُعَزِّينِي عَنْ اِبْن لِي فَأَخَذَ يُحَدِّث عَنْ أَبِي سَعِيد وَأَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ اِمْرَأَة تَدْفِن ثَلَاثَة أَفْرَاط إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنْ النَّار. فَقَالَتْ اِمْرَأَة : يَا رَسُول اللَّه قَدَّمْت اِثْنَيْنِ , قَالَ : وَاثْنَيْنِ "" وَلَمْ تَسْأَلهُ عَنْ الْوَاحِد. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة "" مَنْ لَمْ يَبْلُغ الْحِنْث "" وَهَذَا السِّيَاق ظَاهِره أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَوْقُوفَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة وَأَبَا سَعِيد اِتَّفَقَا عَلَى السِّيَاق الْمَرْفُوع , وَزَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي حَدِيثه هَذَا الْقَيْد وَهُوَ مَرْفُوع أَيْضًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْم مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ شُعْبَة بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّل وَقَالَ فِي آخِره "" وَعَنْ اِبْن الْأَصْبَهَانِيّ سَمِعْت أَبَا حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَقَالَ : ثَلَاثَة لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْث "" وَهَذِهِ الزِّيَادَة فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد مِنْ رِوَايَة شَرِيك وَفِي حِفْظه نَظَر , لَكِنَّهَا ثَابِتَة عِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة شُعْبَة عَنْ اِبْن الْأَصْبَهَانِيّ. وَقَوْله "" وَلَمْ تَسْأَلهُ عَنْ الْوَاحِد "" تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ فِي أَوَّل الْبَاب وَيَأْتِي مَزِيد لِذَلِكَ فِي "" بَاب ثَنَاء النَّاس عَلَى الْمَيِّت "" فِي أَوَاخِر كِتَاب الْجَنَائِز , وَيَأْتِي زِيَادَة عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَاب الرِّقَاق فِي الْكَلَام عَلَى الْحَدِيث الَّذِي فِيهِ مَوْت الصَّبِيّ وَأَنَّ الصَّبِيّ يَتَنَاوَل الْوَلَد الْوَاحِد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!