موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1144)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1144)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَهَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا ‏


‏ ‏قَوْله : ( مُتَخَصِّرًا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" مُخَصَّرًا "" بِتَشْدِيدِ اَلصَّادِ , وَلِلنَّسَائِيِّ "" مُخْتَصِرًا "" بِزِيَادَة اَلْمُثَنَّاة , وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَان بْن حَرْب "" حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد قَالَ : قِيلَ لِأَيُّوبَ إِنَّ هِشَامًا رَوَى عَنْ مُحَمَّد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : نُهِيَ عَنْ اَلِاخْتِصَارِ فِي اَلصَّلَاةِ , فَقَالَ : إِنَّمَا قَالَ اَلتَّخَصُّر. وَكَأَنَّ سَبَبَ إِنْكَارِ أَيُّوبَ لَفْظ اَلِاخْتِصَار لِكَوْنِهِ يُفْهِمُ مَعْنًى آخَرَ غَيْر اَلتَّخَصُّرِ كَمَا سَيَأْتِي , وَقَدْ فَسَّرَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي أُسَامَة بِالسَّنَدِ اَلْمَذْكُورِ فَقَالَ فِيهِ : قَالَ اِبْنُ سِيرِينَ هُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي , وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو دَاوُد وَنَقَلَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ , وَهَذَا هُوَ اَلْمَشْهُورُ مِنْ تَفْسِيرِهِ. وَحَكَى الْهَرَوِيّ فِي اَلْغَرِيبَيْنِ أَنَّ اَلْمُرَادَ بِالِاخْتِصَارِ قِرَاءَة آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ اَلسُّورَة , وَقِيلَ أَنْ يُحْذَفَ اَلطُّمَأْنِينَة. وَهَذَانِ اَلْقَوْلَانِ وَإِنْ كَانَ أَحَدهمَا مِنْ اَلِاخْتِصَارِ مُمْكِنًا لَكِنَّ رِوَايَة اَلتَّخَصُّر وَالْخَصْر تَأْبَاهُمَا , وَقِيلَ اَلِاخْتِصَارُ أَنْ يَحْذِفَ اَلْآيَةَ اَلَّتِي فِيهَا اَلسَّجْدَة إِذَا مَرَّ بِهَا فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى لَا يَسْجُدَ فِي اَلصَّلَاةِ لِتِلَاوَتِهَا حَكَاهُ اَلْغَزَالِيّ. وَحَكَى اَلْخَطَّابِيّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يُمْسِكَ بِيَدِهِ مِخْصَرَة أَيْ عَصًا يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا فِي اَلصَّلَاةِ , وَأَنْكَرَ هَذَا اِبْن اَلْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ اَلتِّرْمِذِيّ فَأَبْلَغَ , وَيُؤَيِّدُ اَلْأَوَّل مَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيد بْن زِيَاد قَالَ : صَلَّيْت إِلَى جَنْبِ اِبْن عُمَر فَوَضَعْت يَدِي عَلَى خَاصِرَتِي , فَلَمَّا صَلَّى قَالَ : هَذَا اَلصَّلْبُ فِي اَلصَّلَاةِ , وَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ. وَاخْتُلِفَ فِي حِكْمَة اَلنَّهْي عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ : لِأَنَّ إِبْلِيس أُهْبِطَ مُتَخَصِّرًا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيقِ حُمَيْد بْن هِلَال مَوْقُوفًا. وَقِيلَ : لِأَنَّ اَلْيَهُودَ تُكْثِرُ مِنْ فِعْلِهِ فَنُهِيَ عَنْهُ كَرَاهَةً لِلتَّشَبُّهِ بِهِمْ أَخْرَجَهُ اَلْمُصَنِّفُ فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ عَائِشَة , زَادَ اِبْن أَبِي شَيْبَة فِيهِ "" فِي اَلصَّلَاةِ "" وَفِي رِوَايَة لَهُ "" لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ "" وَقِيلَ : لِأَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ اَلنَّارِ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ "" وَضْع اَلْيَدِ عَلَى اَلْحِقْوِ اِسْتِرَاحَة أَهْل اَلنَّارِ "" وَقِيلَ لِأَنَّهَا صِفَة اَلرَّاجِز حِينَ يُنْشِدُ رَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيقِ قَيْس بْن عَبَّاد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ , وَقِيلَ لِأَنَّهُ فِعْلُ اَلْمُتَكَبِّرِينَ حَكَاهُ اَلْمُهَلَّب , وَقِيلَ لِأَنَّهُ فِعْلُ أَهْلِ اَلْمَصَائِب حَكَاهُ اَلْخَطَّابِيّ , وَقَوْلُ عَائِشَة أَعْلَى مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ اَلْجَمِيعِ. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏وَقَعَ فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ فِي "" بَاب اَلْخَصْر فِي اَلصَّلَاةِ "" : وَرُوِيَ أَنَّهُ اِسْتِرَاحَة أَهْل اَلنَّارِ , وَمَا أَظُنُّ أَنَّ قَوْلَهُ رُوِيَ إِلَخْ إِلَّا مِنْ كَلَامِهِ لَا مِنْ كَلَام اَلْبُخَارِيّ , وَقَدْ ذَكَرْت مَنْ رَوَاهُ وَلِلَّهِ اَلْحَمْد , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!