موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1126)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1126)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصْلِحُ بَيْنَ ‏ ‏بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏وَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَجَاءَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏فَقَالَ حُبِسَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَتَؤُمُّ النَّاسَ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتُمْ فَأَقَامَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏فَصَلَّى فَجَاءَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَهْلٌ ‏ ‏هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصْفِيحُ هُوَ التَّصْفِيقُ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الصَّفِّ فَأَشَارَ إِلَيْهِ مَكَانَكَ فَرَفَعَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ رَجَعَ ‏ ‏الْقَهْقَرَى ‏ ‏وَرَاءَهُ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَصَلَّى ‏


تَقَدَّمَ اَلْكَلَام عَلَى فَوَائِدِ هَذَا اَلْحَدِيثِ فِي اَلْبَابِ اَلْمَذْكُورِ. وَفِيهِ مِنْ اَلْفَوَائِدِ مِمَّا تَقَدَّمَ بَعْضهَا مَبْسُوطًا : جَوَاز تَأْخِير اَلصَّلَاةِ عَنْ أَوَّلِ اَلْوَقْتِ , وَأَنَّ اَلْمُبَادَرَةَ إِلَيْهَا أَوْلَى مِنْ اِنْتِظَارِ اَلْإِمَامِ اَلرَّاتِبِ , وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي اَلتَّقَدُّمُ عَلَى اَلْجَمَاعَةِ إِلَّا بِرِضًا مِنْهُمْ , يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْل أَبِي بَكْر ‏ ‏"" إِنْ شِئْتُمْ "" ‏ ‏مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ. وَأَنَّ اَلِالْتِفَاتَ فِي اَلصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُهَا. وَأَنَّ مَنْ سَبَّحَ أَوْ حَمِدَ لِأَمْرٍ يَنُوبُهُ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَلَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ تَنْبِيهَ غَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالْبُطْلَانِ. ‏ ‏وَقَوْله فِيهِ "" فَقَالَ سَهْل "" ‏ ‏أَيْ اِبْن سَعْد رَاوِي اَلْحَدِيثِ "" هَلْ تَدْرُونَ مَا اَلتَّصْفِيحُ هُوَ اَلتَّصْفِيقُ "" وَهَذِهِ حُجَّة لِمَنْ قَالَ إِنَّهُمَا قَالَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَبِهِ صَرَّحَ اَلْخَطَّابِيّ وَأَبُو عَلِيّ الْقَالِيّ وَالْجَوْهَرِيّ وَغَيْرُهُمْ , وَادَّعَى اِبْن حَزْم نَفْي اَلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ , وَتُعُقِّبَ بِمَا حَكَاهُ عِيَاض فِي اَلْإِكْمَالِ أَنَّهُ بِالْحَاء اَلضَّرْبُ بِظَاهِر إِحْدَى اَلْيَدَيْنِ عَلَى اَلْأُخْرَى , وَبِالْقَاف بِبَاطِنِهَا عَلَى بَاطِنِ اَلْأُخْرَى , وَقِيلَ بِالْحَاء اَلضَّرْبُ بِأُصْبُعَيْنِ لِلْإِنْذَارِ وَالتَّنْبِيهِ وَبِالْقَاف بِجَمِيعِهَا لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ , وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيّ فَزَعَمَ أَنَّ اَلصَّحَابَةَ ضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ , قَالَ عِيَاض : كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَة بْن اَلْحَكَمِ اَلَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم فَفِيهِ "" فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!