موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1102)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1102)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ ‏ ‏وَحَدَّثَتْنِي ‏ ‏أُخْتِي ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيهَا ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي أَهْلِهِ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ ‏ ‏وَأَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( صَلَّيْت مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ رَكْعَتَيْنِ , وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ "" مَعَ "" اَلتَّبَعِيَّةُ أَيْ أَنَّهُمَا اِشْتَرَكَا فِي كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا صَلَاة إِلَّا اَلتَّجْمِيع فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ قَالَ يَجْمَعُ فِي رَوَاتِبِ اَلْفَرَائِضِ , وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ "" حَفِظْتُ مِنْ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْر رَكَعَات "" فَذَكَرَهَا. ‏ ‏قَوْله : ( قَبْلَ اَلظُّهْرِ ) ‏ ‏سَيَأْتِي اَلْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَاب. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَمَّا اَلْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ ) ‏ ‏اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ فِعْل اَلنَّوَافِل اَللَّيْلِيَّة فِي اَلْبُيُوتِ أَفْضَلُ مِنْ اَلْمَسْجِدِ بِخِلَاف رَوَاتِب اَلنَّهَار , وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِك وَالثَّوْرِيّ , وَفِي اَلِاسْتِدْلَالِ بِهِ لِذَلِكَ نَظَر , وَالظَّاهِر أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَنْ عَمْدٍ وَإِنَّمَا كَانَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَشَاغَلُ بِالنَّاسِ فِي اَلنَّهَارِ غَالِبًا وَبِاللَّيْلِ يَكُونُ فِي بَيْتِهِ غَالِبًا , وَتَقَدَّمَ فِي اَلْجُمُعَة مِنْ طَرِيقِ مَالِك عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظ "" وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ اَلْجُمُعَة حَتَّى يَنْصَرِفَ "" وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُبَادِرُ إِلَى اَلْجُمْعَة ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى اَلْقَائِلَةِ , بِخِلَاف اَلظُّهْر فَإِنَّهُ كَانَ يُبْرِدُ بِهَا وَكَانَ يَقِيلُ قَبْلَهَا , وَأَغْرَبَ اِبْن أَبِي لَيْلَى فَقَالَ : لَا تُجْزِئُ سُنَّةُ اَلْمَغْرِبِ فِي اَلْمَسْجِدِ حَكَاهُ عَبْد اَللَّه بْن أَحْمَد عَنْهُ عَقِبَ رِوَايَتِهِ لِحَدِيثِ مَحْمُود بْن لَبِيد رَفَعَهُ "" إِنَّ اَلرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ مِنْ صَلَاةِ اَلْبُيُوتِ "" وَقَالَ إِنَّهُ حَكَى ذَلِكَ لِأَبِيهِ عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى فَاسْتَحْسَنَهُ. ‏ ‏قَوْله : ( وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَة ) ‏ ‏أَيْ بِنْت عُمَر , وَقَائِل ذَلِكَ هُوَ عَبْد اَللَّه بْن عُمَر. ‏ ‏قَوْله : ( سَجْدَتَيْنِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ "" رَكْعَتَيْنِ "". ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَتْ سَاعَة ) ‏ ‏قَائِل ذَلِكَ هُوَ اِبْن عُمَر , وَسَيَأْتِي مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ بِلَفْظ "" رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ وَكَانَتْ سَاعَة لَا أَدْخُلُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا , وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَة أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ اَلْمُؤَذِّنُ وَطَلَعَ اَلْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ "" وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ عَنْ حَفْصَة وَقْتَ إِيقَاع اَلرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلصُّبْحِ لَا أَصْلَ مَشْرُوعِيَّتهمَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ اَلْجُمُعَة مِنْ رِوَايَة مَالِك عَنْ نَافِعٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْر اَلرَّكْعَتَيْنِ اَللَّتَيْنِ قَبْلَ اَلصُّبْح أَصْلًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ اِبْن أَبِي اَلزِّنَاد عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ نَافِع ) ‏ ‏أَيْ عَنْ اِبْن عُمَر ( بَعْدَ اَلْعِشَاءِ فِي أَهْلِهِ أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِ فِي "" بَيْتِهِ "". ‏ ‏قَوْله : ( تَابَعَهُ كَثِير بْن فَرْقَد وَأَيُّوب عَنْ نَافِع ) ‏ ‏أَمَّا رِوَايَة كَثِير فَلَمْ تَقَعْ لِي مَوْصُولَة , وَأَمَّا رِوَايَةُ أَيُّوبَ فَتَقَدَّمَتْ اَلْإِشَارَة إِلَيْهَا قَرِيبًا , وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ لِلْفَرَائِضِ رَوَاتِبَ تُسْتَحَبُّ اَلْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ اَلْجُمْهُورِ , وَذَهَبَ مَالِك فِي اَلْمَشْهُورِ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ حِمَايَة لِلْفَرَائِضِ , لَكِنْ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَطَوُّعٍ بِمَا شَاءَ إِذَا أُمِنَ ذَلِكَ , وَذَهَبَ اَلْعِرَاقِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مُوَافَقَةِ اَلْجُمْهُورِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!