موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1084)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1084)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ ‏ ‏لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏ ‏وَتَابَعَهُ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن حُسَيْن ) ‏ ‏هُوَ بِمُوَحَّدَةِ وَمُهْمَلَة بَغْدَادِيّ يُقَال لَهُ الْقَنْطَرِيّ أَخْرَجَهُ عَنْهُ الْبُخَارِيّ هُنَا وَفِي الْجِهَاد فَقَطْ. وَمُبَشِّر بِوَزْنِ مُؤَذِّن مِنْ الْبِشَارَة , وَعَبْد اللَّه الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الثَّانِي هُوَ اِبْن الْمُبَارَك , وَقَدْ صَرَّحَ فِي سِيَاقه بِالتَّحْدِيثِ فِي جَمِيع الْإِسْنَاد فَأُمِنَ تَدْلِيس الْأَوْزَاعِيِّ وَشَيْخه. ‏ ‏قَوْله : ( مِثْل فُلَان ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَته فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق , وَكَأَنَّ إِبْهَام مِثْل هَذَا لِقَصْدِ السُّتْرَة عَلَيْهِ كَاَلَّذِي تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي الَّذِي نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْصِد شَخْصًا مُعَيَّنًا , وَإِنَّمَا أَرَادَ تَنْفِير عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مِنْ الصَّنِيع الْمَذْكُور. ‏ ‏قَوْله : ( مِنْ اللَّيْل ) ‏ ‏أَيْ بَعْض اللَّيْل وَسَقَطَ لَفْظ "" مِنْ "" مِنْ رِوَايَة الْأَكْثَر وَهِيَ مُرَادَة. قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ قِيَام اللَّيْل لَيْسَ بِوَاجِبٍ , إِذْ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمْ يُكْتَفَ لِتَارِكِهِ بِهَذَا الْقَدْر بَلْ كَانَ يَذُمّهُ أَبْلَغ الذَّمّ , وَقَالَ اِبْن حَيَّان : فِيهِ جَوَاز ذِكْر الشَّخْص بِمَا فِيهِ مِنْ عَيْب إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ التَّحْذِير مِنْ صَنِيعه. وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الدَّوَام عَلَى مَا اِعْتَادَهُ الْمَرْء مِنْ الْخَيْر مِنْ غَيْر تَفْرِيط , وَيُسْتَنْبَط مِنْهُ كَرَاهَة قَطْع الْعِبَادَة وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَة , وَمَا أَحْسَن مَا عَقَّبَ الْمُصَنِّف هَذِهِ التَّرْجَمَة بِاَلَّتِي قَبْلهَا لِأَنَّ الْحَاصِل مِنْهُمَا التَّرْغِيب فِي مُلَازَمَة الْعِبَادَة وَالطَّرِيق الْمُوصِل إِلَى ذَلِكَ الِاقْتِصَاد فِيهَا , لِأَنَّ التَّشْدِيد فِيهَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى تَرْكهَا وَهُوَ مَذْمُوم. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ هِشَام ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عَمَّار , وَابْن أَبِي الْعِشْرِينَ بِلَفْظِ الْعَدَد وَهُوَ عَبْد الْحَمِيد بْن حَبِيب كَاتِب الْأَوْزَاعِيِّ , وَأَرَادَ الْمُصَنِّف بِإِيرَادِ هَذَا التَّعْلِيق التَّنْبِيه عَلَى أَنَّ عُمَر بْن الْحَكَم أَيْ اِبْن ثَوْبَان بَيْن يَحْيَى وَأَبِي سَلَمَة مِنْ الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد , لِأَنَّ يَحْيَى قَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي سَلَمَة , وَلَوْ كَانَ بَيْنهمَا وَاسِطَة لَمْ يُصَرِّح بِالتَّحْدِيثِ , وَرِوَايَة هِشَام الْمَذْكُورَة وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيْره. ‏ ‏قَوْله : ( بِهَذَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَالْأَصِيلِيّ مِثْله. ‏ ‏قَوْله : ( وَتَابَعَهُ عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة ) ‏ ‏أَيْ تَابَعَ اِبْن أَبِي الْعِشْرِينَ عَلَى زِيَادَة عُمَر بْن الْحَكَم , وَرِوَايَة عُمَر الْمَذْكُورَة وَصَلَهَا مُسْلِم عَنْ أَحْمَد بْن يُونُس عَنْهُ , وَظَاهِر صَنِيع الْبُخَارِيّ تَرْجِيح رِوَايَة يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَة بِغَيْرِ وَاسِطَة , وَظَاهِر صَنِيع مُسْلِم يُخَالِفهُ لِأَنَّهُ اِقْتَصَرَ عَلَى الرِّوَايَة الزَّائِدَة , وَالرَّاجِح عِنْد أَبِي حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرهمَا صَنِيع الْبُخَارِيّ , وَقَدْ تَابَعَ كُلًّا مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب الْأَوْزَاعِيِّ فَالِاخْتِلَاف مِنْهُ , وَكَأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّث بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فَيُحْمَل عَلَى أَنَّ يَحْيَى حَمَلَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَة بِوَاسِطَةٍ ثُمَّ لَقِيَهُ فَحَدَّثَهُ بِهِ فَكَانَ يَرْوِيه عَنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!