موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1056)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1056)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏جُنْدَبًا ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏اشْتَكَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ الْأَسْوَد ) ‏ ‏هُوَ اِبْن قَيْس , وَجُنْدُب هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الْبَجْلِيُّ كَمَا فِي الْإِسْنَاد الَّذِي بَعْده , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ فِيهِمَا , وَوَهَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ اِبْن عُيَيْنَةَ. وَوَقَعَ التَّصْرِيح بِسَمَاعِ الْأَسْوَد لَهُ مِنْ جُنْدُب فِي طَرِيق زُهَيْر عَنْهُ فِي التَّفْسِير. ‏ ‏قَوْله : ( اِشْتَكَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ مَرِضَ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة قَيْس بْن الرَّبِيع الَّتِي سَيَأْتِي التَّنْبِيه عَلَيْهَا بِلَفْظِ "" مَرِضَ "" وَلَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ طُرُق هَذَا الْحَدِيث عَلَى تَفْسِير هَذِهِ الشِّكَايَة , لَكِنْ وَقَعَ فِي التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَسْوَد فِي أَوَّل هَذَا الْحَدِيث عَنْ جُنْدُب قَالَ "" كُنْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَار , فَدَمِيَتْ إِصْبَعه فَقَالَ : هَلْ أَنْتَ إِلَّا إِصْبَع دَمِيت , وَفِي سَبِيل اللَّه مَا لَقِيت "" قَالَ : "" وَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّد فَأَنْزَلَ اللَّه ( مَا وَدَّعَكَ رَبُّك ) "" اِنْتَهَى , فَظَنَّ بَعْض الشُّرَّاح أَنَّ هَذَا بَيَان لِلشِّكَايَةِ الْمُجْمَلَة فِي الصَّحِيح , وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ , فَإِنَّ فِي طَرِيق عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد الَّتِي يَأْتِي التَّنْبِيه عَلَيْهَا أَنَّ نُزُول هَذِهِ السُّورَة كَانَ فِي أَوَائِل الْبَعْثَة , وَجُنْدُب لَمْ يَصْحَب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مُتَأَخِّرًا , كَمَا حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي "" مُعْجَم الصَّحَابَة "" عَنْ الْإِمَام أَحْمَد , فَعَلَى هَذَا هُمَا قَضِيَّتَانِ حَكَاهُمَا جُنْدُب إِحْدَاهُمَا مُرْسَلَة وَالْأُخْرَى مَوْصُولَة لِأَنَّ الْأُولَى لَمْ يَحْضُرهَا فَرِوَايَته لَهَا مُرْسَلَة مِنْ مَرَاسِيل الصَّحَابَة , وَالثَّانِيَة شَهِدَهَا كَمَا ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَلْزَم مِنْ عَطْف إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي رِوَايَة سُفْيَان اِتِّحَادهمَا وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَة أَوْ لَيْلَتَيْنِ ) ‏ ‏هَكَذَا اِخْتَصَرَهُ الْمُصَنِّف وَقَدْ سَاقَهُ فِي فَضَائِل الْقُرْآن تَامًّا ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!