موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1029)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1029)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَالِمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَالِمٌ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ ‏ ‏وَزَادَ ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَالِمٌ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ‏ ‏بِالْمُزْدَلِفَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَالِمٌ ‏ ‏وَأَخَّرَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏الْمَغْرِبَ ‏ ‏وَكَانَ اسْتُصْرِخَ عَلَى امْرَأَتِهِ ‏ ‏صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ فَقَالَ سِرْ فَقُلْتُ الصَّلَاةَ فَقَالَ سِرْ حَتَّى سَارَ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ‏ ‏ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ وَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلَا يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْر فِي السَّفَر ) ‏ ‏يَخْرُج مَا إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْر فِي الْحَضَر , كَأَنْ يَكُون خَارِج الْبَلَد فِي بُسْتَان مَثَلًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَزَادَ اللَّيْث حَدَّثَنِي يُونُس ) ‏ ‏وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِطُولِهِ عَنْ الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا عَنْ اِبْن زَنْجَوَيْهِ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن هَانِئ عَنْ الرَّمَادِيّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اللَّيْث بِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَأَخَّرَ اِبْن عُمَر الْمَغْرِب وَكَانَ اِسْتَصْرَخَ عَلَى صَفِيَّة بِنْت أَبِي عُبَيْد ) ‏ ‏هِيَ أُخْت الْمُخْتَار الثَّقَفِيّ , وَقَوْله اُسْتُصْرِخَ بِالضَّمِّ أَيْ اُسْتُغِيثَ بِصَوْتٍ مُرْتَفِع , وَهُوَ مِنْ الصُّرَاخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , وَالْمُصْرَخ الْمُغِيث قَالَ اللَّه تَعَالَى ( مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ ). ‏ ‏قَوْله : ( فَقُلْت لَهُ الصَّلَاة ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى الْإِغْرَاء. ‏ ‏قَوْله : ( قُلْت لَهُ الصَّلَاة ) ‏ ‏فِيهِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ مُرَاعَاة أَوْقَات الْعِبَادَة , وَفِي قَوْله "" سِرّ "" جَوَاز تَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْخِطَاب. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏ظَاهِر سِيَاق الْمُؤَلِّف أَنَّ جَمِيع مَا بَعْد قَوْله "" زَادَ اللَّيْث "" لَيْسَ دَاخِلًا فِي رِوَايَة شُعَيْب , وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ رِوَايَة شُعَيْب بَعْد ثَمَانِيَة أَبْوَاب وَفِيهَا أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا الزِّيَادَة فِي قِصَّة صَفِيَّة وَصَنِيع اِبْن عُمَر خَاصَّة , وَفِي التَّصْرِيح بِقَوْلِهِ : ( قَالَ عَبْد اللَّه رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ. ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى سَارَ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي "" بَاب السُّرْعَة فِي السَّيْر "" مِنْ كِتَاب الْجِهَاد مِنْ رِوَايَة أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَر قَالَ "" كُنْت مَعَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر بِطَرِيقِ مَكَّة فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّة بِنْت أَبِي عُبَيْد شِدَّة وَجَع , فَأَسْرَعَ السَّيْر حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْد غُرُوب الشَّفَق نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِب وَالْعَتَمَة جَمَعَ بَيْنهمَا "" فَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة تَعْيِين السَّفَر الْمَذْكُور وَوَقْت اِنْتِهَاء السَّيْر وَالتَّصْرِيح بِالْجَمْعِ بَيْن الصَّلَاتَيْنِ , وَأَفَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَة أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَيْهِ تُعْلِمهُ بِذَلِكَ , وَلِمُسْلِمٍ نَحْوه مِنْ رِوَايَة نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر , وَفِي رِوَايَة لِأَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْه "" فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَق وَتَصَوَّبَتْ النُّجُوم نَزَلَ فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا "" وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه "" حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِر الشَّفَق نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِب ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاء وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَق فَصَلَّى بِنَا "" فَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهَا قِصَّة أُخْرَى , وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّ فِي أَوَّله "" خَرَجْت مَعَ اِبْن عُمَر فِي سَفَر يُرِيد أَرْضًا لَهُ "" وَفِي الْأَوَّل أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْد رُجُوعه مِنْ مَكَّة , فَدَلَّ عَلَى التَّعَدُّد. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ عَبْد اللَّه ) ‏ ‏أَيْ اِبْن عُمَر ‏ ‏( رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْر ) ‏ ‏يُؤْخَذ مِنْهُ تَقْيِيد جَوَاز التَّأْخِير بِمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْر سَيْر , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ بَعْد سِتَّة أَبْوَاب ‏ ‏قَوْله : ( يُقِيم الْمَغْرِب ) ‏ ‏كَذَا لِلْحَمَوِيّ وَالْأَكْثَر بِالْقَافِ , وَهِيَ مُوَافِقَة لِلرِّوَايَةِ الْآتِيَة , وَلِلْمُسْتَمْلِي وَالْكُشْمِيهَنِيّ "" يُعْتِم "" بِعَيْنٍ مُهْمَلَة سَاكِنَة بَعْدهَا مُثَنَّاة فَوْقَانِيَّة مَكْسُورَة أَيْ يَدُلّ فِي الْعَتَمَة , وَلِكَرِيمَة "" يُؤَخِّر "" , وَفِي الْبَاب عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ قَالَ "" مَا سَافَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ , إِلَّا الْمَغْرِب صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ , وَعَنْ عَلِيّ "" صَلَّيْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاة السَّفَر رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِب ثَلَاثًا "" أَخْرَجَهُ الْبَزَّار , وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ خُزَيْمَةَ بْن ثَابِت وَجَابِر وَغَيْرهمَا وَعَنْ عَائِشَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الصَّلَاة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!