المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1017)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1017)]
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ
قَوْله : ( كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ السُّورَة الَّتِي فِيهَا السَّجْدَة ) زَادَ عَلَى بْن مُسْهِر فِي رِوَايَته عَنْ عُبَيْد اللَّه "" وَنَحْنُ عِنْده "" وَقَدْ مَضَى قَبْل بِبَابٍ. قَوْله : ( فَيَسْجُد فَنَسْجُد ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ "" مَعَهُ "". قَوْله : ( لِمَوْضِعِ جَبْهَته ) يَعْنِي مِنْ الزِّحَام , زَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة لَهُ "" فِي غَيْر وَقْت صَلَاة "" وَلَمْ يَذْكُر اِبْن عُمَر مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ حِينَئِذٍ , وَلِذَلِكَ وَقَعَ الِاخْتِلَاف كَمَا مَضَى , وَوَقَعَ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق مُصْعَب اِبْن ثَابِت عَنْ نَافِع فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَكَّة لَمَّا قَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْم , وَزَادَ فِيهِ "" حَتَّى سَجَدَ الرَّجُل عَلَى ظَهْر الرَّجُل "" وَهُوَ يُؤَيِّد مَا فَهِمْنَاهُ عَنْ الْمُصَنِّف. وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ هَذَا الْكَلَام وَقَعَ مِنْ اِبْن عُمَر عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَة فِي أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَد إِلَّا سَجَدَ , وَسِيَاق حَدِيث الْبَاب مُشْعِر بِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِرَارًا , فَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ بَيَّنَتْ مَبْدَأ ذَلِكَ , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "" أَظْهَرَ أَهْل مَكَّة الْإِسْلَام يَعْنِي فِي أَوَّل الْأَمْر - حَتَّى إِنْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْرَأ السَّجْدَة فَيَسْجُد وَمَا يَسْتَطِيع بَعْضهمْ أَنْ يَسْجُد مِنْ الزِّحَام , حَتَّى قَدِمَ رُؤَسَاء أَهْل مَكَّة وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فَرَجَعُوهُمْ الْإِسْلَام "" وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيّ عَلَى السُّجُود لِسُجُودِ الْقَارِئ كَمَا مَضَى وَعَلَى الِازْدِحَام عَلَى ذَلِكَ. ( خَاتِمَة ) اِشْتَمَلَتْ أَبْوَاب السُّجُود عَلَى خَمْسَة عَشَر حَدِيثًا , اِثْنَانِ مِنْهَا مُعَلَّقَانِ , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى تِسْعَة أَحَادِيث , وَالْخَالِص سِتَّة وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيثَيْ اِبْن عَبَّاس فِي ص وَفِي النَّجْم , وَحَدِيث عُمَر فِي التَّخْيِير فِي السُّجُود. وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ سَبْعَة آثَار , وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ.



