موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 189 - -

 

كتاب فصوص الحكمللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب فصوص الحكم - الصفحة 189


يؤخذ «1» عين الجوهر في كل حد صورة ومزاج: فنقول نحن‏ «2» إنه ليس سوى الحق، ويظن المتكلم‏ «3» أن مسمى الجوهر وإن كان حقاً، ما هو عين الحق الذي يطلقه أهل الكشف والتجلي. فهذا «4» حكمة كونه لطيفاً. ثم نعت فقال «خبيراً» «5» أي عالماً عن اختبار وهو قوله‏ «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ» وهذا هو علم الأذواق. فجعل الحق نفسه مع علمه بما هو الأمر عليه مستفيداً علماً. ولا نقدر على إنكار ما نص الحق عليه في حق نفسه: ففرَّق تعالى ما بين علم الذوق والعلم المطلق، فعلم الذوق مقيد «5» بالقوى. وقد قال عن نفسه إنه عين قوى عبده في قوله «كنت سمعه»، وهو قوة من قوى العبد، «و بصره» وهو قوة من قوى العبد، «و لسانه» وهو عضو من أعضاء العبد، «و رجله ويده».

فما اقتصر في التعريف‏ «6» على القوى فحسب حتى ذكر الأعضاء: وليس العبد بغير لهذه‏ «7» الأعضاء والقوى. فعين مسمى العبد هو الحق، لا عين العبد هو السيد، فإن النسب متميزة لذاتها، وليس المنسوب إليه متميزاً، فإنه ليس‏ «8» ثَمَّ سوى عينه في جميع النسب. فهو «9» عين واحدة ذات نسب وإضافات وصفات. فمن تمام حكمة لقمان في تعليمه ابنه ما جاء به في هذه الآية من هذين الاسمين الإلهيين «لطيفاً خبيراً»، سَمَّى بهما الله تعالى.

فلو «10» جَعَلَ ذلك في الكون- وهو الوجود- فقال «كان» لكان أَتَمَّ في الحكمة وأبلغ. فحكى الله قول لقمان على المعنى كما قال: لم يزد عليه شيئاً- وإن‏


(1) ا: يوجد

(2) يعني الصوفيين‏

(3) المقصود به المتكلم الأشعري‏

(4) ن: فهذه‏

(5) ب: مقيدة

(6) ب: بالتعريف‏

(7) ن: هذه‏

(8) ن: ساقطة

(9) ا: فهي‏

(10) ا: ولو.


- كتاب فصوص الحكم - الصفحة 189


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!