تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ ذخائر الأعلاق

الدرب الشامي:

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 71

الدرب الشامي:

يعدُّ الدرب الشامي من أقدم دروب الحج، وتعود بداياته إلى الحكم الأموي، وحتى قبل الإسلام كان هناك طرقاً معروفة يسلكها التجار من اليمن إلى الشام عن طريق مكة المكرمة ولكنَّ أغلبهم كان يفضل الطرق الساحلية، فلما أصبحت دمشق عاصمة الدولة الإسلامية في العهد الأموي بدأ الناس يسلكون طرقاً مباشرة عبر سهول حوران إلى أذرعات (وهي درعا) وعمان والكرك ثم معان ثم حميمة في جنوب الأردن، ثم يتجهون إلى تبوك والأخيضر وحجر (وهي مدائن صالح) ثم إلى العلا ومنها إلى المدينة المنورة ثم مكة المكرّمة.

وقد تم اختيار هذا الطريق لأنه طريق آمن ولأنه بعيد عن المناطق الجبلية القريبة من الساحل ولتوفر الآبار على طوله. وكان الناس يسافرون في قوافل من عدة آلاف، على الجمال والخيول والحمير أو مشياً على الأقدام، وكانت الرحلة تستغرق حوالي الشهر.

http://positivegraphics.com/DARB-GRANITE-FIELDS.jpg

ويبدو أنَّ ابن العربي قد سلك هذا الطريق، فنراه يذكر أذرعات وبصرة في القصيدة الأربعين، ولكنَّه لم يذكر أياً من المناطق الأخرى، ربما لأنَّ نظام لم تسلك هذا الطريق أبداً، بل سلكت طريق الكوفة والبصرة.

شهد الطريق الشامي بعض التراجع عندما تحولت العاصمة إلى بغداد تحت الحكم العباسي، وفي القرن الثالث الهجري قامت ست زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد بتمويل إنشاء طريق مباشر من بغداد إلى مكة ووضعت على طوله الكثير من التسهيلات التي يحتاجها الحجاج.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/zakhair.php?id=71

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.