نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابونقل عن المؤلف أنه كان يقول:
كان سبب شرحي لهذا الترجمان الذى أنشأته بمكة، شرَّفها الله تعالى وعظَّمها، سؤالُ صاحبي المسعود أبي محمد عبد الله بدر بن عبد الله الحبشي الخادم، وسؤال الولد البار شمس الدين إسماعيل ابن سودكين النورى بمدينة حلب، وقد سمع من بعض الفقهاء قولاً أنكره؛ وهو أنَّه سمعه يقول: «قولُ الشيخ في أوِّل هذا الترجمان، أنه قصد بما فيه من الأبيات الغزلية علوماً وأسراراً وحقائق، ليس بصحيح والله أعلم، وإنما فعله الشيخ تستُّراً حتى لا يُنسب إليه لسانُ الغزل مع ما هو عليه من الدين والصلاح».
فذكر ذلك لنا الولد شمس الدين إسمعيل، فشرعت في شرحه بحلب، وحضر سماع بعضه ذلك الفقيه المتكلم، وجملة من الفقهاء، بقراءة كمال الدين أبي القاسم ابن نجم الدين القاضي ابن العديم، بمنزلنا، وفقه الله. وأعجلنا السفر فأتممناه "بأقسرا" في التاريخ المذكور، ولما سمعه ذلك القائل قال لشمس الدين إسماعيل: «ما بقيت بعد هذ الأمر أتَّهِم أحداً من أهل هذه الطريقة فيما يتكلمون به من الكلام المعتاد ويزعمون أنهم يشيرون به إلى علوم اصطلحوا عليها بهذه الألفاظ». وحسَّنَ ظنَّه فانتفع.
فهذا كان سبب شرحي لهذا الترجمان. والحمد لله وحده، وهو المستعان.
تمّ بحمده تعالى
وتوفيقه ومَنّه كتاب
«ذخائر الأعلاق في شرح ترجمان الأشواق»
رابط دائم لهذا المقطع: /books/zakhair.php?id=68
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

