تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ ذخائر الأعلاق

60- القصيدة الستين وهي ثلاثة أبيات من البحر البسيط

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 65

60- القصيدة الستين وهي ثلاثة أبيات من البحر البسيط

وقال رضي الله عنه:

1

أَلْـمِمْ بَمَنْزِلِ أَحْبَابٍ لَهُمْ ذِمَمُ

***

سَحَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابٌ صَوْبُهَا دِيَمُ

2

وَاسْتَنْشِقِ الرِّيحَ مِنْ تِلْقَاءِ أَرْضِهِمُ

***

شَوْقاً لِتُخْبِرَكَ الْأَرْوَاحُ أَيْنَ هُمُ

3

أَظُنُّهُمْ خَيَّمُوا بِالْبَانِ مِنْ إِضَمٍ

***

حَيْثُ الْعَرَارُ وَحَيْثُ الشِّيحُ وَالْكَتَمُ

شرح الأبيات الثلاثة:

يقول: انزل "بمنزل أحباب"، يريد الأرواح العلوية، "لهم ذمم": عهود، وقد يريد أخذ المواثيق الإلهية المأخوذة على أرواح الأنبياء عليهم السلام، "سحّت عليهم"، يقول: سكبت على ذلك المنزل "سحابٌ"، يعني مِن المعارف، "صوبها دِيَم": تنَزُّلاتها دائمة.

وقوله: "واستنشق الريح من تلقاء أرضهم"، معناه (في قول النبي صلى الله عليه وسلم:) «إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمٰنِ مِنْ قِبَلِ اليَمَن» [كنز العمال: 33951]، "شوقاً": يريد محبة، "لتخبرك الأرواح"، يريد عالم الأنفاس، "أين هم" من المقامات، فإنه قال (الله تعالى) فيهم: ﴿وَمَا مِنّا إِلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: 164].

وقوله: "أظنهم"؛ أعلم أنهم، و"الظنّ" هنا بمعنى اليقين، كما قال الشاعر (دريد بن الصمَّة): "قلت لهم: ظنُّو بألفيمذحج"، وقال تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنْ لَ مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّ إِلَيْهِ﴾ [التوبة: 118] يريد تيقنوا. وقوله: "خيموا بالبان"، أي نزلوا بمقام الظهور والتنزيه، "من إضم": موضع بالحجاز، يريد القصور الإلهية، "حيث العرار وحيث الشيح والكتم"، يقول: حيث الأعرار الطيبة من المناظر الحسان، فإنّ طيب الروائح من الروضات أحسن من غيرها، للجمع بين الرائحة الطيبة والمنظر الحسن والهواء الطيب.


رابط دائم لهذا المقطع: /books/zakhair.php?id=65

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.