تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ ذخائر الأعلاق

50- القصيدة الخمسين وهي ثلاثة أبيات من البحر الطويل

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 55

50- القصيدة الخمسين وهي ثلاثة أبيات من البحر الطويل

وقال رضي الله عنه:

1

وَغَادِرَة قَدْ غَادَرَتْ بِغَدَائِرٍ

***

شَبِيهِ الْأَفَاعِي مَنْ أَرَادَ سَبِيلَ

2

سَلِيماً وَتَلْوِي لِينَهَا فَتُذِيبُهُ

***

وَتَتْرُكُهُ فَوْقَ الْفَرَاشِ عَلِيلَ

3

رَمَتْ بِسِهَامِ الْلَّحْظِ عَنْ قَوْسِ حَاجِبٍ

***

فَمن أي شِقٍّ جِئْتَ كُنْتَ قَتِيلَ

شرح الأبيات الثلاثة:

قوله "وغادرة": يشير إلى صفة مكر به،تركت بفنون علومها الغيبية، التي هي من حضرة الهيبة والجلال، من أراد الوصول إليه لذيعا من حبها. وقوله: "وتلوي لينها"، يريد نظرة عطف من الجانب الأيمن، فتذوب لتلك النظرة، كما قتلته أيضاً من خلفٍ بغدائرها.

وقوله: "وتتركه فوق الفراش عليلا"؛ الفراش سريره الطبيعي المعبّر عنه بالجسم. وقوله: "رمت بسهام اللحظ عن قوس حاجب"؛ يقول: وهو أيضا قتيل بما حصل له من المناظر العلى عند الشهود بالوسائط وغير الوسائط. وقوله: "فمن أي شِقّ"، يقول: من أي ناحية جئت، "كنتَ قتيلا"، يقول: لها الأثر فيك من أي ناحية جئتها جانبا أو أماما، أي: مقابلة أو مدابرة، (فهي تقتل) بالملاحظة من أمام، واللفت من جانب، والضفائر من خلف، وكلُّها للمحبِّ أبواب مهلكة، فلا راحة.


رابط دائم لهذا المقطع: /books/zakhair.php?id=55

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.