تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ ذخائر الأعلاق

35- القصيدة الخامسة والثلاثين وهي ثلاثة أبيات من البحر الطويل

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 40

35- القصيدة الخامسة والثلاثين وهي ثلاثة أبيات من البحر الطويل

وقال رضي الله عنه:

1

ثَلَاثُ بُدُورِ مَا بَرَزْنَ بِزِينَة

***

خَرَجْنَ إِلَى التَّنْعِيمِ مُعْتَجِرَاتِ

2

حَسَـرْنَ عَنَ امْثَالِ الشُّمُوسِ إِضَاءَة

***

وَلَبَّيْنَ بِالْإِهْلَالِ مُعْتَمِرَاتِ

3

وَأَقْبَلْنَ يَمْشِينَ الرُّوَيْدَا كَمِثْلِ مَ

***

تَمْشِـي الْقَطَا فِي أَلْحُفِ الْحَبَرَاتِ

شرح الأبيات الثلاثة:

يقول: خرجن من حضرة الربوبية والملكية والألوهية ثلاثة أسماء مقدسة يطلبن ظهور آثارهن الذي به نعيمهُن، فكنّى عنه بـ"التنعيم"، وخرجن "معتجرات"، من أجل أنوارهن، لئلا يُدرك من ليس له قوة النظر إليها في طريقها فيهلك، فلما أردن زيارة القلب المهيأ لقبولها حسرن عن وجوههن فبدت أنوارهن، ولبَّين رافعين أصواتَهن للّه تعالى بما يستحق له، "معتمرات"، يقول: زائرات، وأقبلن يطلبن هذا القلب الكريم ليشرِّفْنَه بزيارتهن.

وقوله: "في ألحف الحَبَرات"، يعني عليهم من زينة الأسماء التوابع، والذين هم كالسدنة لهذه الأسماء، كما يقول: لا يكون مريداً إلا عالِما، ولا عالِما إل حيًّا، فصار كونه حيا مهيمِناً على كونه عالِماً ومريداً، وهكذا كلُّ أمر يتوقف وجوده على وجود أمرٍ آخر، فالأمر المتوقف عليه مهيمنٌ على من توقَّف وجودُهُ عليه.


رابط دائم لهذا المقطع: /books/zakhair.php?id=40

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.