تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ ذخائر الأعلاق

سبب شرحه لترجمان الأشواق

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 4

سبب شرحه لترجمان الأشواق

وكان سبب شرحي لهذه الأبيات أن الولد بدرَ الحبشيوالولد إسماعيل بن سودكينسألاني في ذلك، وهو أنهما سمعا بعض الفقهاء بمدينة حلب ينكر أن هذا من الأسرار الإلهية، وأن الشيخ يتستر لكونه منسوبا إلى الصلاح والدين. فشرعت في شرح ذلك، وقر عليّ بعضه القاضي ابن النديمبحضرة جماعة من الفقهاء، فلما سمعه ذلك المنكر الذي أنكره تاب إلى الله سبحانه وتعالى، ورجع عن الإنكار على الفقراء وما يأتون به في أقاويلهم من الغزل والتشبيب (وهو ذكر أيّام اللّهو والشّباب)، ويقصدون في ذلك الأسرار الإلهية،  فاستخرت الله تعالى في تقييد هذه الأوراق، وشرح ما نظمته من الأبيات الغزلية بمكة شرفها الله تعالى، في رجب وشعبان ورمضان، من سنة إحدى عشر وستمائة (للهجرة)،في حال اعتماري في هذه الأشهر، أشير بها إلى معارف ربانية، وأنوار إلهية، وأسرار روحانية، وعلوم عقلية، وتنبيهات شرعية. وجعلت العبارة عن ذلك بلسان الغزل والتشبيب لتعشُّق النفوس بهذه العبارات، فتتوفَّر الدواعي على الإصغاء إليها، وهو لسانُ كلِّ أديب ظريف، روحاني لطيف، وقد نبهت على المقصد في ذلك بأبيات، وهي:

1

كُلُّ ماَ أَذْكُرُهُ مِنْ طَلَلٍ

***

أو رُبُوعٍ أو مَغَانٍ، كُلُّما

2

وَكَذَا إِنْ قُلْتُ: "هَا" أو قُلْتُ" "يَا"،

***

وَ"أَلا"، إِنْ جَاءَ فِيْهِ، أو "أَمَا"

3

وَكَذَا إِنْ قُلْتُ: "هِيْ" أو قُلُتُ" "هُوْ"،

***

أَوْ "همُو" أو "هُنَّ"، جَمْعاً، أو "هُما"

4

وَكَذَا إِنْ قُلْتُ: قَدْ أَنْجَدَ بِي

***

قَدَرٌ فِيْ شِعْرِنَا أو أَتْهَما

5

وَكَذَا السُّحْبُ إِذَا قُلْتُ: بَكَتْ

***

وَكَذَا الزَّهْرُ إِذَا مَا ابْتَسَمَا

6

أو أُنَادِي بِحُدَاة يَمَّمُوا

***

بَانَة الْحَاجِرِ أو وُرْقَ الْحِمَى

7

أو بُدُورٍ فِي خُدُورٍ أَفَلَتْ

***

أو شُمُوسٍ أو نَبَاتٍ أَنْجَمَا

8

أو بُرُوقٍ أو رُعُودٍ أو صَبَا

***

أو رِيَاحٍ أو جَنُوبٍ أو سَمَا

9

أو طَرِيقٍ أو عَقِيقٍ أو نَقَا

***

أو جِبَالٍ أو تِلالٍ أو رُمَى

10

أو خَلِيْلٍ أو رَحِيْلٍ أو رُبَا،

***

أو رِيَاضٍ أو غِيَاضٍ أو حِمَى

11

أو نِسَاءٍ كَاعِبَاتٍ نُهَّدٍ

***

طَالِعَاتٍ كَشُمُوسٍ أو دُمَى

12

كُلُّ ما أَذْكُرُهُ مِمَّا جَرَى

***

ذِكْرُهُ أو مِثْلُهُ أَنْ تَفْهَما

13

مِنْهُ أَسْراراً وَأَنْواراً جَلَتْ

***

أو عَلَتْ جَاءَ بِها رَكْبُ السَّمَا

14

لِفُؤادِي أو فُؤادِ مَنْ لَهُ

***

مِثْلُ مَا لِي مِنْ شُرُوطِ العُلَمَا

15

صِفَة قُدْسِيَّة عُلْوِيَّة

***

أَعْلَمَتْ أَنَّ لِصِدْقِيَ قَدَمَا

16

فَاصْرِفِ الخَاطِرَ عَنْ ظَاهِرِهَا،

***

وَاْطْلُبِ البَاطِنَ حَتَّى تَعْلَمَا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/zakhair.php?id=4

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.