تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ ذخائر الأعلاق

32- القصيدة الثانية والثلاثين وهي أربعة أبيات من البحر الطويل

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 37

32- القصيدة الثانية والثلاثين وهي أربعة أبيات من البحر الطويل

وقال رضي الله عنه:

1

يُذكّرُنِي حَالُ الشَّبِيبَة وَالشَّـرْخِ،

***

حَدِيثاً لَنَا بَيْنَ الْحَدِيثَة وَالْكَرْخِ

2

فَقَلَّتْ لِنَفْسِـي فِيهِ خَمْسِينُ حِجَّة،

***

وَقَدْ صِرْتُ مِنْ طُولِ التَّفَكُّرِ كَالْفَرْخِ

3

تُذَكِّرُنِي أَكْنَافَ سَلْعٍ وَحَاجِرٍ

***

وَتَذْكُرُ لِي حَالَ الشَّبِيبَة وَالشَّـرْخِ

4

وَسَوْقَ المَطَايَا مُنْجِداً، ثُمَّ مُتْهِماً،

***

وَقَدْحِي لَهَا نَارَ الْعَفَارِ مَعَ الَمرْخِ

شرح الأبيات الأربعة:

يقول: بعد الوصول إلى مقام إتيان الذكر المحدَث بالتنزيل الإلهي، تذكرنيحالة السلوك في مقام احترام الحجب المغيَّبة عني، التي ترفعها الأعمال بما تعطيه من الحقائق والهمم، من غير رؤية مني، فتردُّني إلى العمل على مقام الحجاب، من الحالة التي أنا عليها اليوم، من العمل على الكشف بإسقاط رؤية الرؤية، فكيف غيرها!

وأراد بـ"الخمسين حجة" عمر هيكله في زمن هذا القول،وقوله "تذكرني أكناف سلع": استشراف مَدّنيمن أول تجليات الورث المحمدي. و"يذكرني حال الشبيبة والشرخ" أوانالبداية، و"سوق المطايا"، يقول: وبعثيالهمم علوا وسفلا، فأما علوا فمعلوم، وأما سفلا فلحديث: « لَوْ (أَنَّكُمْ) دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ (إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى) لوقع [لَهَبَطَ] عَلَى اللهِ» [سنن الترمذي: 3298].

وقوله: "وقدحي لها نار القفار مع المرخ"، أي الأمور التي لا تكون عن الأسباب المحجوبة بغطائها عن ظهور الأمر على ما هو عليه.

فكأنه أراد في هذه الأبيات: يعتب نفسه حيث خطر له هذا الخاطر في حال تمكُّنِه وقوته وعلوّ مقامه واستدامة كشفه.


رابط دائم لهذا المقطع: /books/zakhair.php?id=37

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.