تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

موعظة مالك بن دينار لوالي البصرة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 665

موعظة مالك بن دينار لوالي البصرة

نبأ محمد بن أحمد السطوني، عن حسن بن جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي جعفر بن سليمان قال:

مرّ والي البصرة بمالك بن دينار يرفل، فصاح به مالك: مرّ وأقلّ من مشيتك هذه.

فهمّ خدمه به، فقال: دعوه، ثم قال له: ما أراك تعرفني؟ فقال له مالك: ومن أعرف بك مني؟ أما أوّلك نطفة مذرة، وأما آخرك فجيفة قذرة، ثم أنت بينهما حامل العذرة. فعرف الوالي صحة ما قاله وأن وضع القول موضعه، فاستحى ونكس رأسه وانصرف.

ومما قيل في باب النسيب:

يا من شكا ألما في الحبّ شبّهه في القلب بالنار من شوق وتذكار

إني أعظّم ما بي أن أشبّهه بما يقاس إلى مثل ومقدار

للحبّ نار على قلبي مضرّمة لا تبلغ النار منها عشر معشار

وقال الآخر في معناه:

يحنّ إليّ من بالعقيقين قلبه حنينا يبكّي الورق في غصن السدر

تنفست لما باح قلبي بذكره فأمسكت من خوف الحريق على صدري

ووالله لو فاضت على الصدر عبرتي لأحرق أدنى حرّها لهب الجمر

ولنا في هذا المعنى من قصيدة:

لو نفس من هواي هو على جمر لظى أحرقته أنفاسي

ولو تجارت للحبّ خيل هوى فازت به في السّبق أفراسي

وقال الصنوبري:

دخول النار للمهجور خير من الهجر الذي هن يتّقيه

لأن دخوله في النار أدنى عذابا من دخول النار فيه

وقال الآخر:

لو كان قلبي من نار لأحرقه لأن أحزانه أزكى من النار

الماء ينبع منها في محاجرها يا للرجال لماء فاض من نار

وقال الآخر:

للشوق في مضمر الأحشاء ناران وللمدامع في خدّيّ خدّان

نار تضرّم أحشائي بلوعتها ونار شوق تفيض الدمع من شان

فالقلب في حرق الأحشاء محترق فناظري غرق في ماء أجفاني

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=665

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.