تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من محاسن الكلام

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 655

من محاسن الكلام

السعداني، نبأ محمد بن محمد المؤذن، نبأ حامد بن سهل، نبأ عبد الله بن زياد الحارثي، نبأ سيار بن حاتم أبو سلمة العمري، نبأ أبو عاصم العبداني، نبأ أبو الفضل الرقاشي، نبأ محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال لي جبريل عليه السلام: إن الله تعالى يخاطبني يوم القيامة يقول لي: يا جبريل، ما لي أرى فلانا في صفوف أهل النار؟ قال: فأقول: يا رب، إنّا لم نجد له حسنة يعود بها عليه خير اليوم. قال: يقول الله تعالى: إني سمعته يقول في الدنيا: يا حنّان يا منّان، فائته فاسأله ما ذا عنى بقوله: يا حنّان يا منّان؟ فآتيه فأسأله فيقول: هل من حنّان منّان غير الله؟ فآخذ بيده من صفوف أهل النار فأدخله صفوف أهل الجنة» .

روينا من حديث مرفوع إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أطعم أخا له من جوعة أطعمه الله عز وجل من ثمر الجنة، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه من عراء كساه الله عز وجل من خضر الجنة. ولم يزل في حرز الله وجواره وكنفه ما بقي عليه منه شيء» .

وروينا من حديث البرقي أبي عبد الله محمد بن محمد، نبأ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الوراق، نبأ خلف بن محمد، نبأ أحمد بن حاتم نبأ ابن أبي كرامة الخير بن النضر، انا عيسى بن موسى، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الزهد في الدنيا؟ قال: «أن تحب ما يحب خالقك، وأن تبغض ما أبغض خالقك، وأن تتحرّج من حلال الدنيا كما تتحرّج من حرامها، فإن حلالها حساب وحرامها عقاب، وأن ترحم جميع المسلمين كما ترحم نفسك، و أن تتحرّج من الكلام فيما لا يعنيك كما تتحرّج من الحرام، وأن تتحرّج من كثرة الأكل كما تتحرّج من الميتة» .

ومن محاسن الكلام

من جهل المرء أن يعصي ربه في طاعة هواه، ويهين نفسه في إكرام الدنيا، وهو من هواه في ضلال ومن دنياه في زوال. أيام الدهر ثلاثة: يوم مضى لا يعود إليك، ويوم أنت فيه لا يدوم عليك، ويوم مستقبل لا تدري ما حاله وما أهله، فتعرّ من أمسك الماضي، و تزوّد من يومك الفاني لغدك الآتي. كل يوم يسوق إلى غده، وكل امرئ مأخوذ بجناية لسانه ويده. خير عملك ما استصلحت به يومك، وشرّه ما استفسدت به قومك. الحذر خير من الهدر، لأن الحذر يضعف الحجة والهدر يتلف المهجة. إياك والهدر فإن بكثرة

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=655

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.