نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابرؤيا عاتكة عمة الرسول صلى الله عليه وسلم
ومن ذلك:
الحبّ حلو البدء مرّ العقب وأصعب الأدواء داء الحبّ
وصاحب الحبّ حليف الكرب مذلّة العقل عميد القلب
رؤيا عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فيما جرى على المشركين في يوم بدر
روينا من حديث الواحدي قال: نبأ أحمد بن الحسين الحيري، ثنا أبو العباس أحمد بن يعقوب، نبأ أحمد بن عبد الجبار العطاردي، نبأ يونس بن بكير، نبأ محمد بن إسحاق، نبأ حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
وحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: رأت عاتكة بنت عبد المطلب فيما يرى النائم، قبل مقدم ضمضم على قريش بمكة بثلاث ليال، رؤيا أعظمتها، فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب فقالت: يا أخي، لقد رأيت الليلة رؤيا، ليدخلنّ على قومك شرّ وبلاء. قال: وما هي؟ قالت: رأيت فيما يرى النائم أن رجلا أقبل على بعير له، فوقف بالأبطح، فقال: انفروا يا آل عذراء إلى مصارعكم في ثلاث. فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثم أرى بعيرا دخل به المسجد، واجتمع إليه أناس. ثم مثل به بعيره، فإذا هو على رأس الكعبة، فقال: يا آل عذراء، انفروا إلى مصارعكم في ثلاث. ثم إن بعيره مثل به على رأس أبي قبيس فقال: انفروا يا آل عذراء إلى مصارعكم في ثلاث. ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل، فأقبلت تهوي حتى إذا كانت في أسفله ارفضّت، فما بقيت دار من دور قومك ولا بيت إلا دخل فيه بعضها. قال العباس: والله إن هذه لرؤيا فاكتميها. قالت: وأنت فاكتمها.
فخرج العباس من عندها ولقي الوليد بن عتبة، وكان له صديقا، فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لابنه فتحدث بها، فغشى الحديث. قال العباس: فغدوت لأطوف بالبيت، فدخلت المسجد فإذا أبو جهل في نفر من قريش يتحدثون عن رؤيا عاتكة. فقال أبو جهل: يا أبا الفضل، متى حدثت هذه النهية فيكم؟ فقلت: وما ذاك؟ قال: رؤيا رأتها عاتكة بنت عبد المطلب. أما رضيتم أن تنبأ رجالكم حتى تنبأ نساؤكم متربص بكم هذه الثلاث التي ذكرتها عاتكة؟ فإن تكن عاتكة تقول حقا فسيكون، وإلا كتبنا عنكم كتابا أكذب بيت في العرب. قال العباس: فما كان مني إليه من كبير شيء إلا أني
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=643
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

