تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

وصية من زاهد تحتوي على فوائد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 563

وصية من زاهد تحتوي على فوائد

وصية من زاهد تحتوي على فوائد

روينا من حديث ثابت قال: نبأ محمد بن علي الأصبهاني قال: سمعت أبا حامد الطبري يقول: سمعت أبا بكر الشبلي يقول في وصيّته: إن أردت أن تنظر إلى الدنيا بحذافيرها فانظر إلى مزبلة، فهي الدنيا. وإذا أردت أن تنظر إلى نفسك فخذ كفا من تراب، فإنك منها خلقت و فيها تعود. ومتى أردت أن تنظر ما أنت فانظر ما يخرج منك في دخولك الخلاء، فمن كان حاله كذلك فلا يجوز أن يتطاول، أو يتكبر على من هو مثله.

أحسن ما قيل في المرحاض وهو مما يلحق بهذا الباب

كنا بإشبيلية في تربة أبي القاسم بن وافد، ومعنا أبو بكر بن حجاج الشاعر، والنقّاش ينقش باب المرحاض من التربة، فقلت لابن حجاج: يا أبا بكر، لو علمت شيئا ينقشه النقاش على باب هذا المرحاض. فارتجل على البديهة يقول على لسان حال المرحاض:

أنا سيّد الدار يا سيدي على أن حقي لا ينكر

أعرف للناس أقدارهم ويأبون إلا بأن يفخروا

فمن قال عني مستقذر فلولاه ما كنت أستقذر

وليس على ذكري من الأبيات إلا ما ذكرنا وجملتها ستة أبيات.

ولنا في النحول من باب النسيب:

صيّرني حبك معقولا بحكمه وكنت محسوسا

لطفت حتى لا يراني الهوى فلم يجد عندي تعريسا

فقلت لم نفسك أنت الذي ألبستني الضرّاء والبوسا

حتى تحيرت وحيرتني بيس الذي فعلته بيسا

أفنيتني عنك وعني فلم تجد مقيلا فيه تنفيسا

قد كنت ليثا كاسرا نابه وكانت أحشاي لكم خيسا

جار الهوى واعتلّ في نفسه فهل سمعتم بالهوى بوسا

فأين جالينوس يأسوه أو محيي العبدّا بيننا عيسى

ولنا في اتحاد المحب في الهوى:

إن الهوى ما أنا للحب حامله والحكم للحبّ في الأشخاص ليس لنا

مثل الصفات لدى قوم أشاعرة فلا الهوى هو غيري لا ولا هو أنا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=563

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.